خاتمي يرفض وقف البرنامج النووي الإيراني
آخر تحديث: 2003/10/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/22 هـ

خاتمي يرفض وقف البرنامج النووي الإيراني

محمد خاتمي يتحدث في مؤتمر الصحفي عقده بوتراجايا بماليزيا

أعلن الرئيس الإيراني محمد خاتمي أن قرار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية منح مهلة لبلاده حتى نهاية الشهر الجاري لكشف حقائق برنامجها النووي لا يستند إلى أي إطار قانوني.

وقال خاتمي في مؤتمر صحفي على هامش القمة الإسلامية بماليزيا إن القرار مجحف وغير عادل، مؤكدا رغم ذلك أن طهران ليست لديها أي نية لوقف التعاون مع الوكالة. وأشار إلى وجود مفتشين يمارسون عملهم في إيران وستصل مجموعة أخرى الأسبوع المقبل.

وأكد الرئيس الإيراني مجددا أن بلاده لا تطور أسلحة نووية ولا تعتزم ذلك، مؤكدا أن هذا ليس من إستراتيجيتها. وأشار خاتمي إلى أن إيران من أولى الدول التي دعت إلى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل كما وقعت على معاهدة الحد من الانتشار النووي.

وأوضح خاتمي أن المطالب التي أعلنتها الوكالة تتجاوز ما جاء في المعاهدة، وقال إنه في ضوء هذه المعاهدة فإن من حق الدول الموقعة أن تسعى للحصول على التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية.

ونفى الرئيس الإيراني رفض بلاده التوقيع على البروتوكول الإضافي للوكالة. وأشار إلى وجود هواجس لدى بلاده لابد من معالجتها ترتبط بسيادتها القومية وأمنها، مؤكدا أن طهران ستواصل المفاوضات مع الوكالة في هذا الشأن.

وجدد خاتمي إصرار بلاده على مواصلة برنامجها النووي رغم التهديدات بفرض عقوبات دولية، مشيدا في هذا الصدد بالتعاون الروسي الإيراني.

محادثات البرادعي
من جهته قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إن إيران تعهدت بالرد على الأسئلة المثارة حول برنامجها النووي. وأوضح في تصريحات للصحفيين في ختام محادثاته بطهران أمس أن إيران لا تمانع في قبول تفتيش أشد صرامة لمنشآتها النووية، وأبدت استعدادها للتوقيع على البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

لكن رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني حسن روحاني أبلغ البرادعي بأن طهران مازالت لديها تحفظات على مسألة التفتيش المفاجئ وأنها ترغب في التفاوض حول هذه القضية.

جانب من المؤتمر الصحفي المشترك بين البرادعي وروحاني أمس (الفرنسية)
وقال روحاني إن إيران ستعبر عن مخاوفها مرة أخرى في المحادثات مع مسؤولي الوكالة في طهران والتي ستبدأ الأسبوع القادم، مضيفا أنه من المهم أن تؤخذ هذه المخاوف في الاعتبار.

وقال مسؤول إيراني كبير إن وزراء خارجية ألمانيا وبريطانيا وفرنسا سيزورون طهران الأسبوع القادم، في محاولة لحل المأزق النووي قبل انتهاء المهلة التي منحتها الوكالة لطهران نهاية الشهر الجاري.

وأكد البرادعي أن إيران لم توافق بعد على وقف أنشطتها الرامية إلى تخصيب اليورانيوم الذي تطالب به الوكالة. وقالت المتحدثة باسم وكالة الطاقة الدولية مليسا فليمنغ إن الوكالة لها فرق من الخبراء باقية في إيران وأخرى ستصل خلال الأسبوعين القادمين.

من ناحيته وصف مندوب إيران لدى الوكالة علي أكبر صالحي محادثات البرادعي حول ملف إيران النووي بأنها كانت إيجابية. وأبدى صالحي تفاؤله بأن تؤدي هذه المحادثات في النهاية إلى إغلاق هذا الملف بشكل نهائي.

وينصب اهتمام الوكالة على الوصول إلى منشآت تخصيب اليورانيوم المتطورة في إيران والتي تزعم الولايات المتحدة أنها مواقع سرية لصنع قنبلة ذرية.

وتقول إيران إنها تحتاج إلى إنتاج اليورانيوم المخصب منخفض المستوى لاستخدامه وقودا في مفاعلات الطاقة النووية. ويمكن استخدام اليورانيوم العالي التخصيب في صنع القنابل الذرية، وعثرت الوكالة على آثار يورانيوم مخصب من عينات أخذت من موقعين نوويين.

المصدر : الجزيرة + وكالات