القمة الإسلامية تعتبر الاعتداء على سوريا تحديا للمسلمين
آخر تحديث: 2003/10/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/22 هـ

القمة الإسلامية تعتبر الاعتداء على سوريا تحديا للمسلمين

محاضر محمد يتوسط رئيس سيراليون أحمد تيجاني كباح (يمين) والأمين العام للمنظمة أثناء الجلسة الختامية (الفرنسية)

دعا قادة دول منظمة المؤتمر الإسلامي في ختام أعمال قمتهم بمدينة بوتراجايا الماليزية إلى إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس وتطبيق جميع القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية.

وعلى غرار القرارات التي صدرت عن الجامعة العربية والقمم السابقة للمنظمة نددت القمة الإسلامية في بيانها الختامي بالاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني ورفضت الضغوط التي يتعرض لها الرئيس ياسر عرفات، وجددت الدعوة إلى عودة جميع اللاجئين الفلسطينيين. كما طالب البيان بتفعيل المقاطعة العربية والإسلامية مع إسرائيل.

وأكد قادة الدول الإسلامية أن العدوان الإسرائيلي على الأراضي السورية يعد تحديا سافرا للأمة الإسلامية، وأعربوا عن تضامنهم التام مع سوريا. وقال القادة في بيان خاص بسوريا ولبنان تلقت الجزيرة نسخة منه، إن العدوان يعد خرقا غير مسؤول لاتفاق فض الاشتباك المبرم بين سوريا وإسرائيل عام 1974.

بشار الأسد في طريقه إلى الجلسة الختامية (رويترز)
ودعا البيان مجلس الأمن إلى اتخاذ التدابير اللازمة لإجبار إسرائيل على الكف عن ارتكاب مثل هذه الأعمال العدوانية الإرهابية أو التهديد بارتكابها. وطالب القادة المجلس بالعمل على إلزام إسرائيل باحترام اتفاق فض الاشتباك في الجولان السوري المحتل، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة.

كما ندد القادة بقرار الكونغرس الأميركي الخاص بمحاسبة سوريا والذي جاء في أعقاب الاعتداء الإسرائيلي، وقالوا إنه يشجع إسرائيل على الاستمرار في عدوانها وتحديها للشرعية الدولية.

أما الشأن العراقي -وكما كان متوقعا- فقد جاء ذكره في فقرة واحدة بالبيان الختامي ولم تتطرق إلى الاحتلال الأميركي ولا إلى جدول زمني للانسحاب، في محاولة لتجنب نقاط الخلاف بين الدول الأعضاء.

وفي المقابل شدد البيان على وجوب احترام سيادة العراق واستقلاله السياسي ووحدة أراضيه، واحترام حق الشعب العراقي في تقرير المصير. كما أعربت القمة عن الأمل في تشكيل حكومة عراقية كخطوة نحو تحقيق الاستقرار في العراق، مع وجوب منح الأمم المتحدة دورا محوريا في الشأن العراقي وعدم التدخل فيما يعتبر شأنا عراقيا داخليا.

جانب من الجلسة الختامية (الجزيرة)
إعلان بوتراجايا
وأعلن وزير خارجية ماليزيا سيد حامد البار أن إعلان بوتراجايا يشجع على إعادة هيكلة المنظمة لتعزيز دورها -بالإضافة إلى الشراكة العالمية- كي تضمن أهميتها المستقرة.

وقال رئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد إن إعلان بوتراجايا يشكل خريطة مشتركة لجهود المنظمة، وهو خطة عملية تساعد على رسم طريق المستقبل.

وأعرب محاضر عن سعادته لتبني قرار إعادة هيكلة المنظمة، وعبر عن أمله في أن الأمانة العامة ستؤسس آلية لتطبيق هذه التوصيات وتقديم تقرير بشأنها إلى قمة إسطنبول التي ستقام العام القادم.

وألقى رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد كلمة نيابة عن المجموعة العربية قال فيها إن ماليزيا تقدم للعالم نموذجا "ما أحوجنا إليه في ظل التحديات التي تواجه العالم الإسلامي، هذا النموذج الذي اتخذ من التحديث مثالا جيدا يقدم دليلا على ما يوجه للإسلام من ظلم وافتراء".

وأشاد الرئيس الباكستاني برويز مشرف نيابة عن المجموعة الآسيوية بالنتائج الناجحة لمؤتمر منظمة المؤتمر الإسلامي وقال إنها ستساعد في النهوض بالمنظمة والدول الأعضاء بها في المستقبل.

وأضاف أن أعمال الدورة العاشرة أعطت الدول الأعضاء دافعا كبيرا للتقدم، وقال "سنكون على استعداد لتكريس عالم آمن وليكون لنا دور فيه، ونحن نحتاج إلى قوتنا الشاملة الذاتية لتحقيق هذه الهدف". وأكد مشرف إصرار الدول الأعضاء على زيادة فعالية المنظمة وجعلها وسيلة لتحسين أحوال الأمة.

محاضر محمد اتهم الغرب بالانحياز إلى اليهود (الفرنسية)

تصريحات محاضر
وقد عقد رئيس الوزراء الماليزي مؤتمرا صحفيا عقب الجلسة الختامية رد فيه على حملة الهجوم الغربي الشرسة بشأن تصريحاته عن اليهود، وانتقد فيه بشدة حملة الهجوم على دول مثل سوريا وإيران.

وأوضح محاضر أن وزير خارجيته سيد حامد البار لم يقدم اعتذارا عن هذه التصريحات، ونفى اتخاذ أي موقف عدائي من اليهود مشيرا إلى أنه أراد فقط أن يدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

وأضاف أنه كان يشير إلى وقائع تاريخية بأنه منذ 50 عاما ونتيجة اضطهاد اليهود في أوروبا جاؤوا إلى فلسطين وأقاموا دولتهم وطردوا الفلسطينيين من أرضهم ليتحولوا إلى لاجئين.

واتهم محاضر قادة الغرب بالانحياز إلى اليهود وقال إنهم "يشعرون أنه من حقهم توجيه انتقادات للعرب والمسلمين وليس من حق أحد انتقاد الأوروبيين أو اليهود".

وقال إن بعض الغربيين يريدون استمرار الإرهاب لتبرير شن ضربات استباقية ضد الدول الإسلامية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لم تجد أسلحة دمار شامل في العراق لكنها مازالت تؤكد حقها في احتلال العراق, وها هي تهدد سوريا ولبنان.

وتابع رئيس الوزراء قائلا إن الغرب يسعى لاستعمار دول العالم الإسلامي مرة أخرى بأشكال مختلفة من خلال محاولة فرض هيمنته الاقتصادية والسياسية والثقافية على الدول الفقيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات