أنان يحذر من تصاعد العداء بين الغرب والمسلمين
آخر تحديث: 2003/10/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/21 هـ

أنان يحذر من تصاعد العداء بين الغرب والمسلمين

زعماء الدول الإسلامية ناقشوا القضيتين الفلسطينية والعراقية وما يسمى الإرهاب (الفرنسية)

حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من تصاعد العداء بين الإسلام والغرب ووصفه بالأمر البشع والخطر والخاطئ. ودعا في بيان لدى افتتاح القمة الإسلامية في بوتراجايا بماليزيا الحكومات الغربية لأن تتفهم مخاوف المسلمين وقال إن على الدول الإسلامية أن تقوم بجهود إضافية لتجاوز مشاكلها.

وعبر أنان في البيان الذي تلاه ممثله الخاص إلى أفغانستان الأخضر الإبراهيمي عن أمله بأن تحدث مصالحة بين المسلمين والمسيحيين في السودان وفي قبرص، وأضاف "لا يزال هناك في العديد من الأماكن شعور بعداء متزايد بين الإسلام والغرب، هذا أمر بشع وخطير وخاطئ"، مشددا على ضرورة توحيد الجهود لمواجهة التطرف الذي قال إنه يشهد تزايدا ليس فقط لدى المسلمين وإنما لدى غيرهم من ديانات أخرى.

أنان: الشعب الفلسطيني يعاني من احتلال قاس ومتواصل، ويجب ألا يتفاجأ أحد بشعوره بالإهانة والغضب واليأس”
ومضى أنان يقول إن المسلمين محبطون إزاء عجز الدول الإسلامية الظاهر في معالجة مشاكل مثل أنظمة الحكم الضعيفة ونقص الديمقراطية وعدم احترام حقوق الإنسان لا سيما حقوق المرأة. وأكد أنه عندما يتمتع المسلمون بحقوقهم الأساسية سيكون بإمكان العالم الإسلامي أن يؤكد نفوذه، وقال "إن الشعوب المسلمة قادرة على القيام بأمور أعظم وهي مدركة لذلك".

وفيما يخص القضية الفلسطينية أكد أنان أن الشعب الفلسطيني يعاني من "احتلال قاس ومتواصل، ويجب ألا يتفاجأ أحد بشعوره بالإهانة والغضب واليأس"، ولكنه استدرك قائلا "لكن في الوقت نفسه فإن العمليات الانتحارية التي قتل فيها مئات المدنيين الإسرائيليين بشكل عشوائي غير مقبولة"، معربا عن قناعته بأن خطة خارطة الطريق التي أعدتها اللجنة الرباعية بشأن الشرق الأوسط تشكل الأمل الوحيد لحصول الفلسطينيين على الحرية والإسرائيليين على الأمن.

العقوبات على سوريا
من جانبه شجب الرئيس السوري بشار الأسد المهددة بلاده بعقوبات أميركية من أسماهم المتعصبين في الإدارة الأميركية، دون أن يشير بشكل مباشر إلى مصادقة مجلس النواب الأميركي على مشروع قانون محاسبة سوريا الذي يقضي بتوقيع عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على دمشق المتهمة بمساندة الإرهاب.

محاضر محمد مستقبلا بشار الأسد (رويترز)
وقال الأسد في كلمته إن المرحلة الفاصلة بين آخر قمة إسلامية عقدت في الدوحة والقمة التي تعقد اليوم شهدت تبدلات جذرية كان لها انعكاسات حادة على دول المنطقة والدول الإسلامية.

وأضاف الأسد "لكن صانعي تلك الأحداث وجدوا ضالتهم في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول والتي أعطت الفرصة لمجموعة من المتعصبين للانقضاض على القيم والمبادئ الإنسانية، حيث كشفوا عن رؤيتهم المتوحشة للمجتمع الإنساني وبدؤوا يسوقون مبدأ القوة بدل الحوار والظلم بدل العدل والعنصرية بدلا من التسامح".

وتابع الأسد يقول "شرع هؤلاء باختراع عدو وهمي وقبيح لأنفسهم أطلقوا عليه تسمية الإسلام وألبسوه لبوس الإسلام وأضافوا لمعاجمنا مصطلحا جديدا لم نكن نسمع به عبر التاريخ هو مصطلح الإرهاب الإسلامي وذلك للربط بين الإرهاب والإسلام والإيحاء لمن لا يعرف حقيقة الإسلام في هذا العالم بأن الإرهاب ملازم للإسلام أو هو ركن أساسي من أركانه".

لقاء على هامش القمة بين مشرف وبوتين (الفرنسية)
المسألة الكشميرية
من جانبه ناشد الرئيس الباكستاني برويز مشرف الزعماء المسلمين الضغط على الهند للمضي قدما في محادثات السلام الخاصة بكشمير متهما نيودلهي باتخاذ موقف عدائي.

وحاول الرئيس الباكستاني حشد تأييد نظرائه بوصف الصراع على كشمير بأنه قضية إسلامية محورية، وقال في كلمته بالمؤتمر الإسلامي "لابد أن يطلب هذا المؤتمر من الهند إعادة التفكير في موقفها الرافض العدائي" مضيفا أن مواجهة الهند مع باكستان أمر خطير ولا طائل من ورائه.

البيان الختامي
وعلى صعيد آخر كشفت مسودة بيان ختامي للمؤتمر حصلت عليها الوكالة الفرنسية أن قادة دول المنظمة ينوون تقديم دعمهم للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتجديد مساندة الانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي، ويشكل دعم القضية الفلسطينية أبرز دعائم المنظمة التي أُسست عام 1969 بعد إحراق المسجد الأقصى.

كما يدين مشروع البيان الذي صادق عليه وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة إسرائيل بسبب جرائمها ومذابحها وأعمال القمع المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، بينما يثني البيان على القيادة المشروعة برئاسة عرفات في مواجهة العدوان الإسرائيلي، ويدعو لرفع العقوبات المفروضة على عرفات والشعب الفلسطيني.

كما تنوي الدول الأعضاء في المنظمة الطلب من روسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة بأن تواصل العمل باتجاه تحقيق السلام في الشرق الأوسط وتطبيق خارطة الطريق لإنهاء النزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وكانت قمة المؤتمر الإسلامي قد بدأت أعمالها اليوم في ماليزيا بحضور وفد عراقي وأكثر من 30 رئيس دولة مسلمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات