القمة الإسلامية تلتئم بماليزيا وخلاف بشأن العراق
آخر تحديث: 2003/10/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/10/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/8/20 هـ

القمة الإسلامية تلتئم بماليزيا وخلاف بشأن العراق

هوشيار زيباري يتحدث للرئيس الدوري الحالي لمجلس الحكم العراقي إياد علاوي في مؤتمر صحفي على هامش القمة الإسلامية (الفرنسية)

اكتمل مساء الأربعاء وصول قادة الدول الإسلامية إلى بوتراجايا بماليزيا تمهيدا للمشاركة في قمة منظمة المؤتمر الإسلامي المقرر انعقادها الخميس. وكانت اللجان التحضيرية والاجتماع الوزاري للقمة ناقشت في اجتماعاتها التمهيدية في اليومين الماضيين قضايا عدة كان محورها الأوضاع في فلسطين والعراق.

وقال مراسل الجزيرة في ماليزيا إن قضايا إصلاح وتفعيل المنظمة وقضية التمويل الذي لا تلتزم به العديد من الدول الأعضاء، إضافة إلى تفعيل العلاقات الاقتصادية بين الدول الأعضاء واعتماد الدينار الإسلامي بدلا من الدولار أو اليورو كعملة في التبادل التجاري بين البلاد الإسلامية سيطرت أيضا على اجتماعات التمهيدية للقمة.

وقد باتت ملامح البيان الختامي للقمة معروفة سلفا، خصوصا فيما يخص القضية الفلسطينية وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وسوريا ولبنان. وفي هذا السياق قال وزير خارجية ماليزيا سيد حامد البار إن الفيتو الأميركي على قرار مجلس الأمن بإدانة بناء الجدار العازل الإسرائيلي في الضفة الغربية يبرز الحاجة إلى إصلاح الأمم المتحدة.

مشروع قرار إسلامي بشأن العراق يثير خلافات (رويترز)
خلافات بشأن العراق
لكن يبدو أن مشروع قرار بشأن العراق الذي يعتبر محور القمة أثار خلافات بين الدول الـ57 الأعضاء. وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن مجلس الحكم قد يرفض مشروع القرار.

وأشار في تصريحات على هامش القمة إلى أنه أجريت تعديلات كثيرة جدا على القرار "مما أفقده معناه ونواياه" لكنه لم يكشف عن مزيد من التفاصيل. وأوضح زيباري أن الوفد العراقي للقمة الإسلامية سيطلب تأجيل اتخاذ قرار بشأن العراق، بسبب الظروف المتغيرة خاصة في مجلس الأمن بعد طرح مشروع معدل للقرار الأميركي بشأن هذا البلد.

ويدعو مشروع قرار منظمة المؤتمر الإسلامي الذي أعده وزراء الخارجية إلى دور محوري للأمم المتحدة في العراق على كل المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، ويطلب من مجلس الأمن العمل على تحديد جدول زمني محدد وواضح لانسحاب القوات الأميركية.

ويتناقض ذلك مع قرار قدمته الولايات المتحدة في الأمم المتحدة والذي يتوقع دورا مؤيدا للمنظمة الدولية وإبقاء قوات حفظ للسلام في العراق تحت القيادة الأميركية.

وقال مراسل الجزيرة في ماليزيا إن أي قرار بشأن العراق سيكون أقرب لرفض إرسال قوات أجنبية إلى هذا البلد، وإن لهجة البيان ستعطي الحق للدول بالتصرف كما تشاء وفق سيادتها للمشاركة بقوات في العراق، بعد قرار تركيا -العضو بالمنظمة- إرسال قوات إلى هناك.

واقترح وزير الخارجية التركي عبد الله غل في تصريح للجزيرة تشكيل مجموعة اتصال تابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي خاصة بالعراق، لتنسيق الجهود بين هذه المجموعة ومجلس الحكم الانتقالي العراقي والولايات المتحدة. وأضاف أنه يرى ضرورة تشكيل قوة إسلامية لحفظ الأمن في العراق.

وقد أكد الوفد العراقي إلى القمة الإسلامية عدم ترحيبه بتدخل قوات من دول الجوار أو الدول الإسلامية, وقال عضو مجلس الحكم الانتقالي محسن عبد الحميد في مؤتمر صحفي عقده الوفد في مقر القمة بماليزيا إن العراق لا يحتاج إلى تدخل قوات أجنبية لأنه قادر على حفظ أمنه واستقراره.

المصدر : الجزيرة + وكالات