الحجاب في فرنسا يثير جدلا واسعا (أرشيف)

اتخذ المجلس التأديبي في مدرسة هنري والون لاوبرفيلييه الفرنسية قرارا نهائيا بطرد شقيقتين من المدرسة لأنهما رفضتا نزع الحجاب.

وأعلنت حركة مكافحة العنصرية والدفاع عن الصداقة مع الشعوب أن المجلس اتخذ قرارا نهائيا بطرد إلما وليلا ليفي نهائيا من مدرستهما في ختام اجتماع له يوم أمس الجمعة، وقالت إلما عند مغادرتها المجلس التأديبي "أشعر بخيبة أمل وغضب، إنه أمر فظيع، أعتقد أن القرار اتخذ منذ فترة طويلة وأرادوا أن يجعلوا القضية مثالا".

من جانبه قال رئيس حركة مكافحة العنصرية مولود أونيت "إنها هزيمة كبيرة للعلمانية والفكر والحوار"، بينما أعلن محامي الشقيقتين جيرار تشوكاليان عزمه على استئناف القضية أمام المحكمة الإدارية.

وتنتقد إدارة المدرسة الطالبتين منذ بداية السنة معتبرة أنهما ترتديان زيا بهدف التفاخر وهو ما نفته الفتاتان باستمرار، وبعد عدة اجتماعات كانت هيئة التفتيش الأكاديمية قد قررت يوم 24 سبتمبر/ أيلول الماضي طردهما مؤقتا بانتظار اجتماع المجلس التأديبي.

معلمة ألمانية مسلمة أقرت المحكمة بحقها في لبس الحجاب (الفرنسية - أرشيف)
والجدير بالذكر أن الخلاف في أوساط المسؤولين عن التعليم بألمانيا بخصوص السماح أو عدم السماح للمدرسات المسلمات بلبس الحجاب بالمدارس كان قد أدى مؤخرا إلى منع بعضهن من ممارسة هذا الحق في ولايات والسماح لأخريات في ولايات أخرى بممارسته.

واعتبر رئيس مجلس الثقافة الألماني أن الحرمان القانوني ليس هو الطريق لدمج أكثر من ثلاثة ملايين مسلم يعيشون في ألمانيا. وقد أصدر وزراء التعليم في 16 ولاية ألمانية بيانا قالوا فيه إن سبعة منهم سيمررون قوانين تمنع المدرسات المسلمات من لبس الحجاب، في حين رأى ثمانية آخرون -بينهم وزير التعليم في ولاية العاصمة برلين- عدم الحاجة لمثل هذا التشريع. ولم تتخذ إحدى هذه الولايات حتى الآن قرارا إزاء هذا الأمر.

وأما في الولايات المتحدة، فقد منعت سلطات التعليم بولاية أوكلاهوما فتاة أميركية مسلمة من ارتداء الحجاب بالمدرسة، الأمر الذي قد يتسبب في رفع القضية إلى المحاكم.

وعلق مسؤولو التعليم في منطقة موسكوجي بأوكلاهوما دراسة التلميذة ناشالا هيرن في مدرسة "بنجامين فرانكلين ساينس أكاديمي" بدعوى انتهاكها قوانين المدرسة المتعلقة باللباس وذلك لارتدائها الحجاب. وتحظر قوانين المدارس في المنطقة على الطلاب ارتداء القبعات وعصابات الرأس وغيرها داخل مباني المدرسة.

لكن رئيس معهد روثيرفورد المتخصص في الحياة المدنية جون وايتهيد قال إن المحاكم واضحة حيال التسامح مع العقائد الدينية حتى في المدارس العامة، مضيفا أن جماعات حقوق الإنسان تحقق حاليا في القضية.

المصدر : وكالات