بكين تدعو واشنطن إلى تعامل مرن مع بيونغ يانغ
آخر تحديث: 2003/1/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/7 هـ

بكين تدعو واشنطن إلى تعامل مرن مع بيونغ يانغ

تانغ جيا شوان (يسار) أثناء لقاء مع نظيره الأميركي كولن باول في هانوي (أرشيف)
حثت الصين الولايات المتحدة على إظهار مرونة في التعامل مع كوريا الشمالية، مؤكدة دعمها للحوار لنزع فتيل الأزمة النووية في شبه الجزيرة الكورية. وقالت المتحدة باسم الخارجية الصينية جانغ كيو إن وزير الخارجية الصيني تانغ جيا شوان وجه هذه الدعوة إلى واشنطن أثناء اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي كولن باول.

وأوضحت المتحدثة أن الوزير الصيني أكد تأييد بكين لموقف واشنطن لحل القضية عبر الحوار كونه السبيل الوحيد لتهدئة التوتر والمحافظة على السلام والاستقرار بما يحقق نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، معربا عن أمله أن تتخذ الولايات المتحدة مسلكا مرنا لفتح الحوار.

وأشارت المتحدثة إلى أن باول أبلغ جيا شوان بأن الولايات المتحدة لا تكن العداء لكوريا الشمالية وتأمل عبر حوار بناء معها في حل الأزمة لتحقيق إعلان شبه الجزيرة الكورية منطقة خالية من الأسلحة النووية.

وردا على سؤال عما إذا كانت الصين ستؤيد فرض الأمم المتحدة عقوبات على كوريا الشمالية، أعربت المتحدثة الصينية عن أملها بأن تتمكن جميع الأطراف المعنية من تخفيف الأزمة الراهنة عبر الحوار وتجنب القيام بأي تحرك يؤدي إلى تصعيد التوتر.

من جانبه قال رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي إن روسيا قد تلعب دورا حيويا في حل الأزمة الكورية. وسيناقش كويزومي الأزمة الكورية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو التي بدأ اليوم زيارة رسمية لها.

جانب من مباحثات الكوريتين في سول العام الماضي
محادثات كورية
وفي سياق متصل أعلن مصدر رسمي في كوريا الجنوبية اليوم أن الجارة الشمالية اقترحت عقد اجتماع وزاري بين الكوريتين يوم 21 يناير/ كانون الثاني الجاري في العاصمة سول لمعالجة الأزمة التي نجمت عن استئناف بيونغ يانغ لبرنامجها النووي.

ويشكل الاقتراح الذي يتضمن إجراء محادثات تستمر أربعة أيام ردا على الاقتراح الذي قدمته كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، ويأتي بعد إعلان الولايات المتحدة استعدادها لمواصلة الحوار بشأن الأزمة.

وكانت سول التي تقود مسعى دبلوماسيا لحل الأزمة النووية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية اقترحت إجراء محادثات على مستوى وزاري لحل تلك الأزمة وبحث التعاون بين الكوريتين ابتداء من 14 يناير/ كانون الثاني الجاري.

ويترقب العالم ردا من كوريا الشمالية على اقتراح الولايات المتحدة إجراء مباحثات لإنهاء المواجهة النووية بينهما. ولم تورد بيونغ يانغ إشارة إلى عرض واشنطن أو الإنذار النهائي الذي أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين الماضي ويقضي بعودة مفتشيها الذين طردتهم بيونغ يانغ الأسبوع الماضي.

ويقول دبلوماسيون في طوكيو إن بيونغ يانغ قد توافق على تجميد برنامجها النووي إذا أكددت الولايات المتحدة مجددا البيان المشترك الصادر عام 2000 والذي أعلن فيه الجانبان عدم وجود أي نوايا عدوانية تجاه الدولة الأخرى.

تجدر الإشارة إلى أن الأزمة الكورية الحالية اندلعت الشهر الماضي بعد أن قررت بيونغ يانغ استئناف برنامجها النووي وطرد المراقبين الدوليين.

وجاء القرار الكوري الشمالي بعد أن قررت الولايات المتحدة وقف إمدادات الوقود إلى كوريا إثر اعتراف بيونغ يانغ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بامتلاكها برنامجا نوويا سريا لتخصيب اليورانيوم، مما اعتبر انتهاكا لاتفاقية عام 1994 التي وقعتها مع الولايات واشنطن وجمدت بيونغ يانغ بموجبها برنامجها النووي.

المصدر : الجزيرة + وكالات