سيارة غمرتها الثلوج قرب قرية راديموز في جنوب شرق بولندا (أرشيف)
سقط العشرات من القتلى في روسيا وأوروبا نتيجة لسوء الأحوال الجوية التي أثرت على هذه الدول خلال الأيام الماضية وتمثلت في سقوط كثيف للثلوج، كما سادت حالة من الصقيع القطبي التي أدت إلى إعاقة حركة المواصلات في العديد من المناطق الممتدة من روسيا إلى الأطلسي.

ففي روسيا اعتبر أخصائيو الأحوال الجوية أن هذا الشتاء هو الأسوأ الذي تشهده البلاد منذ 15 عاما خاصة في شمال غرب روسيا وفي منطقتي ليننغراد ونوفغورود حيث حرم أكثر من 25 ألف شخص من التدفئة بسبب أعطال في التمديدات, وقد استقرت درجة الحرارة في حدود العشرين تحت الصفر بعدما هبطت إلى 35 درجة تحت الصفر.

ولم ترتفع في سيبيريا الشرقية درجة الحرارة عن 40 درجة تحت الصفر بل انخفضت ليلا إلى 58, وفي موسكو وحدها حصد البرد منذ مطلع الشتاء حوالي 240 شخصا. ولقي أكثر من مائتي شخص حتفهم في بولندا بسبب البرد منذ مطلع الشتاء. وظلت المدارس مقفلة اليوم في العديد من المناطق.

كذلك سجلت حصيلة فادحة في ألمانيا حيث بلغ عدد القتلى ثمانية وانخفضت الحرارة ليلا إلى 30 درجة تحت الصفر في بافاريا, في حين وصلت درجة الحرارة إلى 31.2 تحت الصفر وتشكلت طبقة جليد سمكها 30 سنتيمترا على وجه بحر البلطيق قرب السواحل مما أعاق حركة الملاحة.

واستمر تساقط الثلوج الخميس في العديد من دول أوروبا الوسطى والبلقان معيقا حركة السير. وكانت لندن قد سجلت أعلى معدل لتساقط الثلوج منذ فبراير/ شباط 1991 مما أدى إلى إلغاء 150 رحلة من مطار هيثرو, وهو المطار الوحيد الذي أعيقت حركة الملاحة فيه, وهكذا سيجد البريطانيون أنفسهم خلال الأيام المقبلة في مواجهة الجليد الذي بدأ ينتشر على الطرق.

وفي فرنسا أيضا ارتفعت حصيلة موجة البرد والثلج مع إعلان وفاة أربعة مشردين على الأقل خلال الأيام الماضية في منطقة باريس, كما عثر على جثة مساء أول أمس الأربعاء أمام مبنى في جادة هوش في أحد الأحياء الراقية من العاصمة الفرنسية.

وكان الوضع أكثر صعوبة في إسبانيا حيث تساقطت ثلوج غزيرة، وحظر على الشاحنات سلوك الطريق العام بين أرون ومدريد على مستوى بلدة المولار (70 كلم شمال مدريد).

وفي الأندلس قطع الطريق العام ا-92 على مستوى بلدة غور (مقاطعة غرناطة) بعد انزلاق عدد من الشاحنات التي بقيت في عرض الطريق الذي ظلت عشرات السيارات متوقفة به أول أمس الأربعاء طوال ثلاث ساعات. وفي إيطاليا استمر تساقط الثلوج والأمطار الغزيرة، وتوفي رجل في الـ64 من العمر من شدة البرد في منطقة تربستا (شمال شرق) حيث وصلت سرعة الرياح إلى 120 كلم في الساعة.

المصدر : الفرنسية