بعض طالبي اللجوء في ميناء كالي الفرنسي قبل نقلهم إلى بريطانيا (أرشيف)

بدأت بريطانيا الأربعاء تطبيق إجراءات مشددة بهدف الحد من إساءة استخدام نظام دعم المهاجرين وتوفير ميزات لهم في إطار العمل على تغيير صورتها كوجهة يسهل على طالبي اللجوء الوصول إليها.

وتقضي القواعد الجديدة بعدم تقديم دعم للمهاجرين الذين يطلبون اللجوء داخل بريطانيا ما لم يكن بمقدورهم توضيح كيفية دخولهم إلى البلاد والسبب في عدم تقدمهم بطلب لجوء في ميناء أو مطار الوصول. ويقول خبراء الهجرة إن هناك نحو مليون مهاجر بطريقة غير قانونية يعيشون في البلاد في حين تقدم نحو 72 ألف شخص بطلبات لجوء في عام 2001 معظمهم من أفغانستان والعراق.

وسيكون على طالبي اللجوء أيضا أن يظهروا أنهم يستحقون الحصول على ميزات كما يفعل المواطنون البريطانيون. وسيقل عدد طالبي اللجوء الذين سيمنحون إذنا استثنائيا للبقاء في بريطانيا إذا رفضت طلباتهم للحصول على وضع اللاجئين.

وقالت وزيرة الداخلية بيفرلي هيوز إن هذه الإجراءات الجديدة جزء من إصلاح جذري لنظام اللجوء والهجرة البريطاني.

ووجهت المنظمات المدافعة عن اللاجئين انتقادات قوية للإجراءات الجديدة التي تمثل ركنا أساسيا في قانون الجنسية والهجرة واللجوء ووصفته بأنه شديد الصرامة وتعهدت بأن تعمل لمواجهته. وقال مجلس اللاجئ -وهو أكبر هيئة لمساعدة اللاجئين في بريطانيا- في بيان إن الحكومة البريطانية بدلا من أن تقود الطريق نحو توفير حماية وظروف إنسانية أفضل لطالبي اللجوء واللاجئين في مختلف أنحاء أوروبا فإنها تتدنى من الناحية الفعلية بالمعايير.

وتمثل الهجرة قضية سياسية رئيسية في بريطانيا مع سعي الحكومة إلى تهدئة المخاوف الشعبية مما يعتقد أنه تدفق للأجانب بأعداد كبيرة على البلاد. ووجهت فرنسا التي أغلقت مخيم سانغيت للاجئين عند ساحلها الشمالي اتهاما لبريطانيا بأنها تمثل نقطة جذب للاجئين نتيجة عدم تشديدها للقوانين المتعلقة بالهجرة.

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي قال رئيس مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين رود لوبرز إن بريطانيا استقبلت نصيبها العادل من اللاجئين لكن عليها أن تركز بدرجة أقل على حماية حدودها وبشكل أكبر على المشاركة في تحمل عبء إيواء اللاجئين في العالم.

المصدر : وكالات