المبنى الذي عثرت فيه الشرطة البريطانية
على مادة الريسين السامة شمال لندن

علم مراسل الجزيرة في لندن أن شرطة مكافحة الإرهاب تبحث عن ثلاثة أشخاص من أصول عربية يعتقد أنهم على صلة بالستة الذين اعتقلوا يوم الأحد الماضي بتهمة حيازة مادة الريسين السامة.

وقالت الشرطة البريطانية أمس إنها استجوبت المعتقلين الستة الذين ينحدرون من شمال أفريقيا بعدما عثرت بحوزتهم على كمية صغيرة من مادة الريسين أثناء عمليات دهم شمالي لندن مطلع الأسبوع الجاري.

وأثارت هذه المادة موجة من الذعر في بريطانيا بعد ازدياد المخاوف من مخاطر نشوب حرب داخلية في وقت تستعد فيه بريطانيا للمشاركة في حرب محتملة على العراق.

وبينما يعمل رجال الأمن للتأكد مما إذا كان السم وزع عبر بريطانيا أو في الخارج، تم وضع الأطباء والمستشفيات في شتى أنحاء البلاد في حالة تأهب لرصد أي أعراض.

ويعتبر الريسين المستخلص من زيت الخروع من أسلحة الحرب البيولوجية وقد يستخدم في تنفيذ أي هجمات. وطورته الولايات المتحدة وحلفاؤها لأول مرة إبان الحرب العالمية الثانية وله تاريخ طويل من الاستخدام في مجال الجاسوسية في العالم.

وتزامن الإعلان عن اكتشاف هذه المادة السامة مع إعلان الحكومة استدعاء قوات الاحتياط رغم إصرارها على أن الحرب على العراق ليس أمرا حتميا. لكن شبح نوع مختلف من الحروب على الجبهة الداخلية هيمن على عناوين الصحف وعقول عامة البريطانيين.

وقال أندرو سيمسون (30 عاما) الموظف بإحدى شركات تكنولوجيا المعلومات إن "سم الريسين يثير مخاوفي أكثر من التفكير في إرسال رجالنا للقتال على أرض أجنبية". لكن وزير الدفاع حيفري هون أشاد بعمليات الاعتقال وقال إن بريطانيا ليست بحاجة إلى العمل للدفاع عن الجبهة الداخلية بدلا من مهاجمة العراق.

وأضاف في تصريحات تلفزيونية إن الاستعدادات العسكرية جزء من الجهود المبذولة لضمان أمن العالم، موضحا أن بريطانيا عليها الالتزام بقرار مجلس الأمن لمواجهة أي تهديد محتمل من الرئيس العراقي صدام حسين.

المصدر : الجزيرة + رويترز