مسلمون أستراليون يؤدون صلاة الجمعة في مسجد سيدني (أرشيف)

ألقت الشرطة القبض على مفتي مسلمي أستراليا البالغ عددهم 400 ألف بعد مخالفة مرورية بسيطة تحولت إلى مواجهة بين الشرطة ومسلمين. وطالب الشيخ الهلالي أن يتم تفتيشه في مركز للشرطة وليس على الملأ, خشية إثارة غضب المسلمين هناك والذين يشعرون بمضايقات متزايدة منذ هجمات 11 من سبتمبر/ أيلول وتفجيرات بالي الإندونيسية يوم 12 من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقال قيصر طراد المتحدث باسم المفتي تاج الدين الهلالي إن ضابط دورية أوقف الشيخ أمس الاثنين لبروز مواد بناء من سيارته, لكن الحادثة تطورت عندما أصر الضابط على تفتيشه. وأضاف طراد أن الشرطي "أساء معاملة الشيخ المسن ودفعه نحو السيارة وقام بتفتيشه, كما ألقى القبض على شخص آخر عندما حاول التدخل".

وأوضح طراد اليوم الثلاثاء أن كثيرين يؤمرون بالتوقف لشيء مثل هذا وعادة ما يتم تغريمهم دون أن يتعرضوا لتفتيش مهين على الملأ, وبخاصة إذا كانوا يبلغون من العمر 62 عاما.

لكنه مع ذلك ناشد الجالية المسلمة بالتزام الهدوء, مشيرا إلى أن هناك علاقة ممتازة للمسلمين مع الشرطة و"يجب ألا نسمح لتصرفات ضابط أن تعكر صفو هذه العلاقة الممتازة".

ونقلت الشرطة المفتي إلى المستشفى بعد القبض عليه لتلقي علاج من آلام بالصدر, وأطلق سراحه مساء أمس. ومن المتوقع أن توجه إليه تهم التعدي على ضابط شرطة ومقاومة السلطات, كما وجهت لشخص آخر تهمة التعدي على الشرطة.

وقال الشيخ الهلالي للتلفزيون الأسترالي إن الضابط بالغ في تصرفه. وأضاف لشبكة سيفن التلفزيونية "حاول ضابط الشرطة آداء وظيفته ولكن ليس بالطريقة الأسترالية بل بطريقة شيكاغو، إذا كنت ارتكبت خطأ فهو صغير بينما ارتكب ضابط الشرطة خطأ كبيرا".

وقالت الشرطة إن الضابط أصر على موقفه عندما اكتشف أن سيارة المفتي غير مسجلة أو مؤمن عليها, وإنه اضطر لطلب مساندة عندما تجمع ما يصل إلى 20 شخصا من أتباع الشيخ.

ودافعت الشرطة عن تصرفها, مشيرة إلى أنها لا تتوقع أن يتسبب الحادث في توتر العلاقات مع الجالية المسلمة التي تواجه جرائم كراهية وتحرش متزايدة منذ بدأت واشنطن حربها على ما تسميه الإرهاب.

المصدر : وكالات