رؤوف دنكطاش

يواجه رئيس قبرص التركية رؤوف دنكطاش ضغوطا داخلية متزايدة للقبول باتفاقية الأمم المتحدة التي تدعو إلى اعتماد نموذج الكونفدرالية السويسرية لتوحيد شطري جزيرة قبرص.

فقد أشارت آخر استطلاعات الرأي التي نشرتها صحيفة (كيبريس) أن 64% من القبارصة الأتراك يؤيدون خطة الأمم المتحدة بهذا الصدد.

ويقول الشاب أوتكو "سنسقط بأنفسنا الخط الأخضر" بين الشطرين اليوناني والتركي للجزيرة المقسمة منذ عام 1974، في حين يصر زميله حسن على الإطاحة بدنكطاش من السلطة إذا ظل على موقفه الرافض لخطة الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة.

وتتزايد الضغوط مع اقتراب موعد التوقيع على معاهدة انضمام الشطر اليوناني إلى الاتحاد الأوروبي في 16 أبريل/ نيسان القادم. فقد قرر الاتحاد الأوروبي في قمته في كوبنهاغن في 12 و13 ديسمبر/ كانون الأول الماضي دعوة الجانب اليوناني القبرصي وحده للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في مايو/ أيار 2004 في حال عدم التوصل إلى تسوية للقضية القبرصية.

ويقول أوتكو "كنت أعتقد أن دنكطاش يحاول أن يقوم بشيء من أجلنا لكنني لم أعد أؤمن بذلك". ويعبر حسني غوفين الذي صوت لمصلحة دنكطاش في الانتخابات الرئاسية الأخيرة عام 2000 أيضا عن خيبة أمله بعد عام من مفاوضات غير مجدية بين الشمال والجنوب. ويقول إن "دنكطاش لا يدعم القبارصة الأتراك بل يدعم تركيا".

متظاهرون يطالبون بتوحيد شطري جزيرة قبرص تمهيدا لانضمامها إلى الاتحاد الأوروبي (أرشيف)

وتظاهر حوالي ثلاثين ألف شخص، أي نحو سدس سكان جمهورية شمالي قبرص التركية، في 26 ديسمبر/ كانون الأول في القطاع الشمالي من قبرص ضد دنكطاش.

وبالرغم من ذلك فإن دنكطاش لايزال يمثل بالنسبة لبعض مواطنيه حصنا في وجه السيطرة اليونانية.

ومن هؤلاء من يذكر جيدا أعمال العنف بين المجموعتين القبرصيتين التركية واليونانية التي مزقت الجزيرة عامي 1963 و1974. ويقول بولند كوتاي "لا أريد أن أعيش مع اليونانيين" مؤكدا أن دنكطاش هو الزعيم الوحيد القادر على إبرام اتفاق يضمن أمن القبارصة الأتراك.

المصدر : الفرنسية