صاروخ أغني/ 2 الهندي البالستي الطويل المدى أثناء عرضه في نيودلهي العام الماضي
قالت الهند أمس السبت إنها شكلت هيئة قيادة نووية تتألف من مجلس سياسي يرأسه رئيس الوزراء، وآخر تنفيذي برئاسة مستشار الأمن القومي. وذكرت الحكومة في بيان لها أن المجلس السياسي هو الهيئة الوحيدة التي يمكنها التخويل باستخدام الأسلحة النووية.

وجاء في البيان الذي صدر بعد اجتماع لجنة مجلس الوزراء بشأن الأمن، أن الهجمات الانتقامية النووية لا يمكن شنها إلا بتخويل من القيادة السياسية المدنية عبر هيئة القيادة النووية الجديدة.

وأكدت نيودلهي في بيانها أنها ستواصل سياستها بعدم "اللجوء أولا" لاستخدام الأسلحة النووية، إلا أنها تعهدت بأن يكون ردها النووي على الضربة الأولى قويا ويتسبب في أضرار "لا تحتمل".

وقالت إنها ستحتفظ بخيار الرد بأسلحة نووية في حالة وقوع هجوم كبير بأسلحة بيولوجية أو كيماوية على الهند أو على قواتها في أي مكان. وأضاف البيان أن اللجنة وافقت أيضا على سلسلة قيادة بديلة لشن هجمات نووية انتقامية "في كل الاحتمالات"، وأسندت إلى رئيس هيئة الأركان إدارة كل القوات الإستراتيجية.

وكانت الحكومة الهندية قد وافقت في أبريل/ نيسان الماضي على خطة لهيكل قيادة يكون فيه الزر النووي تحت يد رئيس الوزراء لكنها لم تقدم تفاصيل.

وتحيط السرية بالبرنامج النووي الهندي ولا يعرف شيء عن نظام التحكم والقيادة. وقد أجرت الهند تجارب نووية تحت الأرض في مايو/ أيار 1998 وبعدها بأيام قليلة ردت باكستان بإجراء تجارب مماثلة.

وتقول باكستان إنها لا تستبعد استخدام الأسلحة النووية إذا شعرت بأن وحدة أراضيها مهددة. ولإسلام آباد هيئة للسيطرة والتحكم النووي تتألف من مسؤولين سياسيين وعسكريين وعلماء، وتكون الكلمة الأخيرة للرئيس برويز مشرف.

ولا تتوفر معلومات عن عدد الرؤوس الحربية النووية وأنظمة الإطلاق لدى الهند وباكستان ولكن مجلة جينز العسكرية تقدر أن نيودلهي تملك ما يتراوح بين 10 و150 رأسا نوويا مقابل ما بين 25 و50 رأسا لإسلام آباد.

وفي خطوة تتزامن مع تراجع التوتر بين الجارتين جددت الهند وباكستان في الأول من يناير/ كانون الثاني الجاري اتفاقا أبرم قبل 12 عاما بعدم مهاجمة المنشآت والمؤسسات النووية لكل دولة.

المصدر : وكالات