جنديان فرنسيان في ساحل العاج يراقبان وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية والمتمردين (أرشيف)
وصلت إلى مطار أبيدجان العسكري في ساحل العاج اليوم طلائع قوات السلام التابعة لمجموعة دول غربي أفريقيا التي تضم 28 جنديا من غانا وتوغو وبنين, على أن يتبعها في وقت لاحق اليوم جنود من السنغال التي ترأس الدورة الحالية للمجموعة.

وكان قادة مجموعة دول غربي أفريقيا الـ 15 عقدوا قمة طارئة في العاصمة السنغالية أكرا يوم 29 سبتمبر/ أيلول الماضي بعد عشرة أيام من تفجر الأزمة العاجية, وقرروا إرسال قوات لحفظ السلام بقيادة السنغال قوامها 1264 جنديا. لكن نشر تلك القوات تأجل في الأشهر الماضية لأسباب عديدة.

وستعمل القوة الأفريقية إلى جانب القوات الفرنسية البالغ عددها 2500 جندي والتي تنتشر بساحل العاج, في مهمة لحفظ السلام والفصل بين القوات الحكومية والفصائل المعارضة للرئيس لوران غباغبو.

مهمة سلام فرنسية
في هذه الأثناء بدأ وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان اليوم مهمة بساحل العاج تستمر يومين, بهدف إيجاد حل سلمي للصراع الدائر هناك منذ 19 سبتمبر/ أيلول الماضي. وتأتي الزيارة بعد أن أدانت فرنسا هجوما للقوات الحكومية على مناطق المتمردين أسفر عن مقتل 12 مدنيا الثلاثاء الماضي.

وقد حذر الوزير الفرنسي مما وصفها بأزمة مفتوحة في ساحل العاج تهدد استقرار المنطقة برمتها. وأشار في مقابلة صحفية نشرت اليوم إلى أن الوضع يتدهور بسرعة.

دومينيك دو فيلبان
وحرص دو فيلبان على التذكير بأن مهمة بلاده في ساحل العاج هي البحث عن حل سلمي، مشيرا إلى أن "فرنسا التي تتحمل مسؤولية خاصة تجاه أفريقيا تحاول حل هذه الأزمة. وهي تتحمل مسؤوليتها كاملة في كل مرحلة".

وأضاف "نريد جدولا زمنيا سريعا يأخذ في الاعتبار مجمل مظاهر الصراع، التهدئة على الأرض مع وقف لإطلاق النار محترم من قبل الجميع، ومفاوضات سياسية بين جميع الأطراف في ساحل العاج لإيجاد أسس وفاق وطني، ودعم وضمانة الأسرة الدولية لخطة ما للخروج من الأزمة".

على صعيد آخر أعلنت بوركينا فاسو –التي تتهمها ساحل العاج بالتورط في أزمتها- أن نحو 60 ألفا من مواطنيها الموجودين بساحل العاج فروا من هناك, منذ اندلاع الصراع قبل أربعة أشهر.

وقالت وزيرة التنمية الاجتماعية مريم لاميزانا إن الحكومة لا تزال تبذل جهودا لحماية مواطنيها بساحل العاج والبالغ عددهم نحو 2.5 مليون نسمة، وفي هذا الإطار تحاول تأمين عودة آمنة للراغبين من مواطنيها بعد فتح جبهة جديدة غربي ساحل العاج.

المصدر : وكالات