هوغو شافيز مع نظيره البرازيلي الجديد خوسيه لولا دا سيلفا

قال قادة المعارضة في فنزويلا إنهم سينظمون إضرابا ضخما آخر في العاصمة كراكاس اليوم, في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس هوغو شافيز عن بذل جهود دبلوماسية دولية لحل الأزمة.

ودعت إلى الإضراب نقابات العمال الرئيسية وتدعمه المجموعات الصناعية الرئيسية، ومن المقرر أن تتوجه إلى القصر الرئاسي في وسط كراكاس وتسير بجوار المقر الرئيسي للقوات المسلحة.

كارلوس أورتيغا
وقال كارلوس أروتيغا أحد قادة المعارضة إن إضراب اليوم يهدف إلى تشجيع الجنود على عصيان أوامر الرئيس شافيز والانضمام إلى صفوف المعارضة، ولكنهم لا يسعون في أي حال من الأحوال إلى وقوع انقلاب عسكري.

وتدعم قوات الجيش الدستور وساعدت حكومة الرئيس شافيز في استعادة السيطرة على المنشآت النفطية الهامة. يذكر أن شافيز تعرض لانقلاب عسكري في أبريل/ نيسان من العام الماضي, لكنه عاد إلى الحكم بعد يومين من مظاهرات تأييد من الناخبين من الطبقة العاملة.

وتأتي الدعوة لإضراب اليوم في إطار أحدث محاولة بحملة المعارضة في إضرابها العام المستمر منذ خمسة أسابيع، ويستهدف الإضراب إجبار الرئيس شافيز على الموافقة على إجراء استفتاء عام بشأن استمراره في الحكم الشهر المقبل.

وكانت المعارضة الفنزويلية قد أعلنت أمس أنها قررت الرفع الجزئي للإضراب العام, في استجابة لضغوط من قبل رجال الأعمال الذين قرروا إعادة فتح مصالحهم التجارية, واستئناف حياتهم بعد مضي أكثر من شهر على إغلاقها وتضرر أعمالهم بالتالي. وقال ائتلاف المعارضة في المقابل إنه يفكر في وقف الإضراب للتركيز عوضا عنه على العصيان المدني, وتنظيم استفتاء ضد الرئيس شافيز الشهر القادم.

جهود دبلوماسية

قوات الجيش ساعدت حكومة شافيز في استعادة السيطرة على المنشآت النفطية
من جانبه أكد شافيز في العاصمة برازيليا حيث كان يحضر حفل تنصيب نظيره البرازيلي خوسيه لولا دا سيلفا, تصميم حكومته على إنهاء إضراب عام استمر شهرا كاملا وأضر بإنتاج البلاد من النفط.

وقال شافيز إنه سيدعم جهودا دبلوماسية من قبل مجموعة من الدول الصديقة, للمساعدة في حل الأزمة التي ساهمت في رفع أسعار النفط عالميا.

وسارع أحد نواب المعارضة إلى رفض الاقتراح, وقال أليخاندرو أرماس إنه يعارض أي جهود دولية لإنهاء الأزمة. وكانت جهود وساطة دبلوماسية قادها سكرتير عام منظمة دول أميركا اللاتينية سيزار خافييرا بين الحكومة والمعارضة قد باءت بالفشل.

وأعلن الرئيس الفنزويلي أن صناعة النفط التي عطلها الإضراب ستستعيد نشاطها بصورة كاملة في غضون أسابيع قليلة، وقال "سنتغلب على هذا الموقف عاجلا وليس آجلا". وأضاف أنه تلقى تعهدات بالمساندة من شركة النفط التابعة للدولة في البرازيل, بالإضافة لإعارة فنزويلا فنيين لإدارة صناعة النفط فيها. وأوضح أن معدلات إنتاج النفط في البلاد ستعود لما كانت عليه قبل الإضراب خلال 45 يوما.

ووصف شافيز ما يجري في بلاده بأنه ليس إضرابا وإنما مؤامرة للإطاحة به وبنهجه. وأشار إلى أن عجلة الاقتصاد في البلاد لم تتوقف وإن تضررت، مؤكدا أن قطاعا كبيرا من العمال الفنزويليين يقف إلى جانب الحكومة في هذا المحك.

ويرفض شافيز الذي تنتهي فترة رئاسته حتى عام 2007 دعوات متكررة من المعارضة بالتنحي, أو إجراء انتخابات مبكرة. ويقول إن أول موعد لإجراء استفتاء عام وفقا للدستور هو أغسطس/ آب المقبل أي بحلول نصف فترة رئاسته.

المصدر : وكالات