ليونيد كوتشما
تخلت روسيا أمس الأربعاء عن رئاسة مجموعة الدول المستقلة للمرة الأولى منذ إنشائها عام 1991 ودعمت انتخاب الرئيس الأوكراني ليونيد كوتشما لهذا المنصب.

فقد أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة الأوكرانية كييف في ختام قمة غير رسمية لمجموعة الدول المستقلة التي تشكلت مع انهيار الاتحاد السوفياتي وتضم اليوم 12 دولة، أنه "بمبادرة من روسيا تم انتخاب ليونيد كوتشما بالإجماع رئيسا لمجموعة الدول المستقلة".

وقال بوتين إنه ينبغي تأمين رئاسة مجموعة الدول المستقلة بحسب "نظام التعاقب"، موضحا أنها تعود اليوم منطقيا لأوكرانيا التي تعتبر "أهم دول المجموعة بعد روسيا بعدد سكان يقارب الـ50 مليون نسمة وثاني اقتصاد".

واعتبر الرئيس الروسي أن ترؤس بلاده لهذه المجموعة طيلة هذه الفترة يكشف عن "خطأ"، مشيرا إلى أنه من الضروري إقناع رؤساء الدول والشعوب التي تتألف منها أنه "يمكن أن يكون لهم تأثير مباشر في سياسة هذه المنظمة".

وأكد كوتشما من جانبه أنه سيتحمل "مسؤوليته لدى قيامه بمهامه على رأس مجموعة الدول المستقلة".

وكان بوتين فاجأ زملاءه عندما اقترح التخلي عن رئاسة المجموعة لكوتشما في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أثناء القمة السابقة لهذه المجموعة في وقت كان الرئيس الأوكراني يتعرض فيه لاتهامات واشنطن بالسماح ببيع العراق أنظمة رادارات حديثة جدا.

ويمكن النظر إلى سعي بوتين للتخلي عن رئاسة المجموعة لكوتشما على أنه مؤشر على دعم الرئيس الأوكراني الذي تشوب البرودة علاقاته مع الغرب وتصل شعبيته داخل البلاد إلى أدنى مستوياتها.

وقد لطخت سمعة كوتشما في السنوات الأخيرة قضايا فساد ومقتل الصحفي غورغي غونغادزه في ظروف غامضة والذي تتهمه المعارضة بالوقوف وراءه.

المصدر : وكالات