بوش يهيئ الأميركيين والعالم لحرب وشيكة على العراق
آخر تحديث: 2003/1/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/27 هـ

بوش يهيئ الأميركيين والعالم لحرب وشيكة على العراق

بوش قبيل إلقاء خطابه أمام أعضاء الكونغرس

سعى الرئيس الأميركي جورج بوش إلى تهيئة الأميركيين والعالم لحرب وشيكة على العراق، مشددا على أن ساعات حاسمة ربما تنتظر القوات الأميركية في الشرق الأوسط.

وفي خطابه عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس الأميركي فجر اليوم دعا بوش مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى الاجتماع في الخامس من فبراير/ شباط القادم للاستماع إلى معلومات استخباراتية عن برامج العراق المشتبه بها لأسلحة الدمار الشامل سيقدمها وزير الخارجية كولن باول.

وقال بوش إنه إذا حانت الحرب مع العراق "فإننا سنقاتل بكل قوة وقدرة القوات المسلحة للولايات المتحدة.. وستكون الغلبة لنا".

وأملا في دعم حجته بأن الرئيس العراقي صدام حسين يمثل تهديدا، شدد بوش على أن أدلة من مصادر استخبارات واتصالات سرية وأقوال أدلى بها أشخاص معتقلون حاليا تكشف أن الرئيس العراقي صدام حسين يساعد ويحمي من أسماهم الإرهابيين بما في ذلك أعضاء تنظيم القاعدة.

وستشكل هذه المعلومات جزءا من مسعى الولايات المتحدة لإقناع دول مهمة بينها فرنسا وروسيا والصين والرأي العام الأميركي بأن استخدام القوة العسكرية ربما يكون ضروريا لنزع سلاح العراق.

بوش يلقي خطابه
ثلاثون ألف قذيفة
واعتبر بوش أن العراق فشل في تقديم أجوبة على العديد من الأسئلة عن برامج تسلحه البيولوجية والكيميائية. وقال إن المعلومات الاستخباراتية التي بحوزة إدارته تؤكد امتلاك العراق أكثر من 30 ألف قذيفة قادرة على حمل مواد بيولوجية فتاكة.

وأكد بوش أن الرئيس العراقي لا يزال يخرق تعهداته والتزاماته بموجب قرارات مجلس الأمن، وأضاف أن مهمة المفتشين الدوليين في العراق ليست الكشف عن أسلحة العراق، بل التأكد من تعاون بغداد في نزع أسلحة الدمار الشامل التي لديها.

واتهم بوش العراق بأن لديه صلات مع منظمات إرهابية من بينها تنظيم القاعدة وأن وصول أسلحة الدمار الشامل العراقية إلى هذه التنظيمات يشكل خطرا واردا. وفي إشارة إلى الاعتراضات على التحرك ضد النظام العراقي، قال بوش إن التردد أمام الخطر الداهم الذي يمثله العراق ليس حصيفا.

ووجه بوش رسالة إلى الشعب العراقي مفادها أن عدوهم ليس ما يحيط بهم بل الذي في داخل بلادهم. وقال إن اليوم الذي يتخلص فيه العالم من النظام الدكتاتوري العراقي سيكون يوم الحرية بالنسبة للشعب العراقي. وأكد بوش أن واشنطن ستقود تحالفا دوليا لنزع أسلحة بغداد إذا لم تنزع أسلحتها سلميا.

واعتبر مراسل الجزيرة في بغداد أن خطاب بوش لا يحتوي على جديد، إذ إنه كرر فيه نفس الاتهامات وبنفس الجمل والعبارات تقريبا.

قضايا أخرى
واشتمل خطاب الرئيس بوش على عدد من الموضوعات والقضايا الأخرى وخاصة الداخلية، إذ شدد على خطته الاقتصادية رغم معارضة الديمقراطيين وناشد الكونغرس تبني قانونا يمنع الاستنساخ البشري.

ولم يتطرق الرئيس بوش لقضية الصراع العربي الإسرائيلي إلا بعبارات مقتضبة حين تحدث عن ضرورة السلام "بين إسرائيل وفلسطين ديمقراطية". واتهم كوريا الشمالية بأنها تخادع العالم وتطور نشاطها النووي. وشدد بوش بأن على بيونغ يانغ أن تتخلى عن طموحاتها النووية لاستعادة احترام المجموعة الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات