بلجيكا تعتزم تشديد قانون حقوق الإنسان
آخر تحديث: 2003/1/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/27 هـ

بلجيكا تعتزم تشديد قانون حقوق الإنسان

تعتزم بلجيكا توسيع سلطات نظامها القضائي لمحاكمة المخالفين لحقوق الإنسان حيثما وجدوا. ويتوقع أن يتبنى مجلس الشيوخ غدا مسودة تعديل لقانون مثير للجدل يجيز للمحاكم مقاضاة أشخاص يعيشون خارج بلجيكا لارتكابهم جرائم بحق الإنسانية.

ولكن مسودة التعديل من شأنها أيضا أن تصعب على المحاكم النظر في قضايا ليس لها علاقة ببلجيكا. وبموجب مسودة التعديل الجديد سيكون للمدعي العام السلطة لاستخدام حق النقض لرفض قضايا لم ترتكب فيها الجريمة داخل بلجيكا أو لم يكن المتهم فيها بلجيكيا أو أن الضحية لم تكن تعيش وقت الارتكاب في بلجيكا.

وقال السيناتور أليان ديستكسي إن أي قضية لن يتم قبولها إلا إذا قدم معها دليل قوي من طرف الادعاء. ومن شأن التعديل إغلاق الهوة -ولو بشكل مبدئي- التي تتيح للمشتبه بارتكابهم جرائم بحق الإنسانية الإفلات من المقاضاة في بلجيكا لأنهم لا يعيشون في البلاد.

وسيحافظ التعديل الجديد -الذي يصبح ساري المفعول إذا أجازه مجلس النواب- على الحصانة الدبلوماسية لرؤساء الحكومات ووزراء الخارجية وقادة الدول الذين مازالوا يحتفظون بمناصبهم وقت تقديم أي دعاوى بحقهم.

يذكر أن قانون حقوق الإنسان الذي أجيز في بلجيكا عام 1993 وتم تعديله عام 1999 عانى من نكسة كبيرة عندما رفضت محكمة للاستئناف النظر في ثلاث دعاوى إحداها بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون العام الماضي لأن القانون لا يسمح بمقاضاة من هم خارج بلجيكا.

يشار إلى أن المحاكم البلجيكية مغرقة بدعاوى وشكاوى رفعت بحق عدد من ذوي المناصب العليا في دول العالم منذ إدانة محكمة بلجيكية أربعة روانديين بينهم راهبتان بارتكاب جرائم إبادة جماعية عام 2001.

وكانت الراهبتان تقيمان في بلجيكا عندما قدمت الدعوى بحقهما في أول قضية يفصل فيها القضاء البلجيكي بموجب قانون حقوق الإنسان، وهو ما شجع على تقديم دعاوى بحق شارون تبعتها دعاوى أخرى بحق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والرئيس الكوبي فيدل كاسترو.

المصدر : رويترز