أحزاب ساحل العاج ترفض منح وزارتين للمتمردين
آخر تحديث: 2003/1/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/27 هـ

أحزاب ساحل العاج ترفض منح وزارتين للمتمردين

أعمال تخريبية في أبيدجان احتجاجا على توقيع اتفاقية تقاسم السلطة

أعلنت خمسة أحزاب تمثل الغالبية في ساحل العاج ومن بينها الحزب الحاكم الذي يترأسه الرئيس لوران معارضتها لأي خطة تقوم على منح المتمردين وزارة الدفاع أو الداخلية.

وذكرت الأحزاب العاجية في بيان أصدرته الأربعاء عقب مؤتمر صحفي أنها لازالت متمسكة باتفاقية تقاسم السلطة التي جرى توقيعها في باريس الأسبوع الماضي، لإنهاء الحرب الأهلية في ساحل العاج. ولكنها أكدت أنه لا يزال هناك خلاف حول طريقة تطبيق بعض تفاصيل هذه الاتفاقية.

واعتبرت هذه الأحزاب أن منح وزارة الداخلية أو الدفاع للمتمردين يناقض روح اتفاقية ماركوسي، في إشارة إلى البلدة الفرنسية التي جرى فيها الاتفاق على نصوص معاهدة السلام.

وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات شاقة في ضاحية ماركوسي جنوب باريس، على تشكيل حكومة مصالحة وطنية موسعة يتم اختيار رئيسها بالإجماع العام، في حين يمارس الرئيس لوران غباغبو مهامه حتى نهاية ولايته عام 2005 موعد الانتخابات الرئاسية القادمة التي لا يحق له الترشح فيها.

ويواجه غباغبو مهمة صعبة تتمثل في إقناع عشرات الآلاف من أنصاره الذين يقومون بتظاهرات يومية ضد هذا الاتفاق الذي يعتقد أن غباغبو وقعه تحت ضغط فرنسي. وقد تكون وعود المساعدات التي تلقاها الرئيس العاجي عاملا مهما في الترويج لخطة السلام.

ويعتبر إقناع الجماهير الغاضبة من الموقف الفرنسي بتفاصيل الاتفاق المهمة الصعبة الوحيدة أمام غباغبو، فعليه أن يواجه أيضا على مدى عامين مشاكل تقاسم السلطة مع معارضيه من قيادات حركة التمرد بعدما قبل تعيين سيدو ديارا الذي ترجع أصوله إلى الشمال المسلم المعارض رئيسا جديدا للوزراء ليترأس حكومة مصالحة وطنية. ويرى مؤيدو غباغبو أن محادثات باريس أفضت إلى نصر للشمال المسلم على الأغلبية الجنوبية التي ينتمي إليها الرئيس.

وتواجه خطة ماركوسي أيضا خطر استياء الجيش ورجال الأمن إذ أعلنت هيئة أركان القوات النظامية في ساحل العاج أن بعض النقاط في الاتفاق "تشكل بطبيعتها إذلالا للجيش وكذلك للدولة والشعب العاجي". ولكن من المتوقع أن ينضم الجيش إلى غباغبو في جهود إعادة الأمن والاستقرار للبلاد خاصة بعد البيان الذي أصدرته رئاسة الأركان ودعت فيه المواطنين إلى "تجنب أعمال التخريب والنهب التي لا تخدم قضية المصالحة الوطنية".

المصدر : وكالات