عشرة قتلى في مواجهات طائفية بساحل العاج
آخر تحديث: 2003/1/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/26 هـ

عشرة قتلى في مواجهات طائفية بساحل العاج

متظاهرون أمام السفارة الأميركية في أبيدجان يطالبون بتدخل أميركي

قتل عشرة أشخاص على الأقل في مواجهات طائفية بين المسلمين والمسيحيين منذ مساء أمس بمدينة أغبوفيلي جنوبي ساحل العاج أحرق فيها عدد من المساجد والكنائس، وسمعت أصوات إطلاق نار في المدينة الواقعة على بعد 80 كلم شمالي أبيدجان.

وقالت الأنباء إن التوتر أخذ في التصاعد منذ المظاهرات التي سيرها طلاب أمس احتجاجا على اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة مع المتمردين واعتبروه يصب في صالح جماعات المعارضة المسلحة. وتجري الاشتباكات بين الجانبين بالرصاص والسلاح الأبيض. وتعتبر الأغلبية المسيحية في الجنوب والتي ينتمي لها الرئيس لوران غباغبو أن اتفاق باريس يمثل نصرا للشمال المسلم المعارض الذي قاد حركة التمرد على مدى الأشهر الماضية.

محتجون يضرمون النار بإطارات السيارات في أبيدجان

وفي أبيدجان تدفق مئات الشبان اليوم إلى قلب المدينة للتظاهر لليوم الرابع على التوالي احتجاجا على الاتفاق. ولم تقع اليوم أعمال عنف كما لم يقم المحتجون متاريس في شوارع أبيدجان مثلما حدث في المظاهرات التي جرت السبت الماضي وأمس الاثنين حين تعرض مواطنون فرنسيون للاعتداء.

واحتشد المتظاهرون أمام السفارة الأميركية مطالبين بدعم أميركي لمطالبهم وصبوا جام غضبهم على فرنسا وقالوا إنها ضغطت على الرئيس غباغبو لتوقيع اتفاق في صالح فصائل المتمردين. ورفع المتظاهرون لافتة كتب عليها "أهلا بأميركا في ساحل العاج ووداعا فرنسا".

ويدعو الاتفاق الذي أقرته قمة أفريقية أوروبية في باريس مؤخرا إلى تشكيل حكومة ائتلافية في ساحل العاج واقتسام السلطة. ووافق الرئيس العاجي على اقتسام السلطة مع الأحزاب السياسية المعارضة وقادة المتمردين وعين سيدو ديارا الذي ترجع أصوله إلى مناطق الشمال المسلم رئيسا جديدا للوزراء ليترأس حكومة مصالحة وطنية في إطار خطة السلام.

وقد حث الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم الرئيس غباغبو على ضمان تنفيذ اتفاق السلام والتزام جميع الأطراف الموقعة به. وأعرب شيراك عن أمله في أن يتحسن الوضع في إطار الاتفاق السياسي الذي وقع في باريس ولقي قبولا. وأضاف أن فرنسا اتخذت كل الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين الفرنسيين في ساحل العاج.

وثارت الشكوك حول مصير اتفاق فرنسا الأخير خصوصا بعدما أكد الرئيس العاجي لأنصاره عقب عودته من باريس أنه لم يغرر بهم في تلك المحادثات، ووصف الاتفاق بأنه مجرد مقترحات.

المصدر : وكالات