كولن باول أثناء لقائه أمس رجب طيب أردوغان على هامش منتدى دافوس بسويسرا

هيمنت قضايا العراق وفلسطين والملف النووي لكوريا الشمالية على مناقشات المنتدى الاقتصادي الدولي في منتجع دافوس بسويسرا. وجاءت كلمة وزير الخارجية الأميركي كولن باول لتؤكد ذلك إلى جانب اتصالاته مع كبار المسؤولين من دول العالم على هامش المنتدى.

وحملت كلمة باول تهديدا شديد اللهجة للعراق حيث صرح بأن الولايات المتحدة مصممة على العمل بشكل لا يسمح باستمرار الوضع الحالي، وأنه يجب نزع السلاح العراقي بطريقة أو بأخرى. وقال وزير الخارجية الأميركي إن "النظام العراقي رسب في امتحان الإعلان عن برامج تسلحه" الذي سلمه إلى الأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وأوضح باول أن الولايات المتحدة لا تتعجل الحرب وأنها لاتزال تبحث عن حل سلمي للأزمة بمواصلة المشاورات مع الأصدقاء والحلفاء، وأضاف أن "واشنطن لن تتهرب من الحرب إذا كانت هذه الوسيلة الوحيدة للتخلص من أسلحة الدمار الشامل العراقية" على حد قوله.

وفي إشارة إلى معارضة عدد من الحلفاء بينهم فرنسا وألمانيا للحرب أعلن باول أن بلاده تحتفظ بحقها في شن عمل عسكري بمفردها ضد بغداد أو في إطار تحالف للدول الراغبة في ذلك. وقال "لا يمكن أن يصبح السعي لتحقيق التعددية مبررا للتراخي". واتهم الوزير الأميركي الرئيس العراقي صدام حسين بأنه على "علاقة واضحة بالجماعات الإرهابية بما في ذلك القاعدة" على حد تعبيره وأنه لم يتخذ بعد القرار الإستراتيجي بنزع أسلحته.

مهادنة كوريا الشمالية

صورة بالأقمار الاصطناعية لمفاعل تايشون بكوريا الشمالية (أرشيف)

وفي ما يتعلق بأزمة البرنامج النووي لكوريا الشمالية تغيرت لهجة باول بإعلانه أن واشنطن لن تشن حربا وأنها على استعداد لإبلاغ ذلك بوضوح لبيونغ يانغ. وجدد باول أيضا استعداد واشنطن لإجراء محادثات مع بيونغ يانغ، بشرط أن تركز على كيفية قيامها بواجباتها في التخلص تماما من برامج الأسلحة النووية. وأوضح أيضا أن الولايات المتحدة مستعدة لإقامة علاقة بمستويات مختلفة مع كوريا الشمالية بمجرد أن تلتزم هذه الدولة بواجباتها بشكل يمكن التحقق منه.

وفي ما يتعلق بالملف الفلسطيني أكد الوزير الأميركي أن إنشاء دولة فلسطينية ديمقراطية قابلة للاستمرار ممكن في العام 2005 إذا بذلت جميع الأطراف جهودا حثيثة لتحقيق ذلك.

كما أشاد باول بالحرب التي تشنها بلاده ضد ما تسميه الإرهاب والنتائج التي حققتها الحرب في أفغانستان.

من جهته قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن التقرير الذي سيقدمه المفتشون الدوليون لمجلس الأمن لا يمكن أن يكون الصاعق الذي يفجر حربا ضد العراق. وأضاف موسى, في بيان وجهه لمنتدى دافوس الاقتصادي, أنه غير مقتنع بوجود ذريعة لشن الحرب. وأكد أن من مصلحة تلك المنطقة المتفجرة ألا تكون الحرب خيارا مطروحا لأن ذلك سيفتح أبواب الجحيم.

في غضون ذلك سدت الشرطة المنافذ المؤدية إلى مقر انعقاد المنتدى الاقتصادي بمنتجع دافوس ومنعت مئات المتظاهرين المعارضين للعولمة والحرب على العراق من الاقتراب من مكان انعقاد المحادثات.

المصدر : الجزيرة + وكالات