الصاروخ الهندي "أغني2" البالستي متوسط المدى يعرض أثناء تمرينات العرض العسكري الهندي استعدادا للاحتفال باليوم الوطني للبلاد (أرشيف)
احتفلت الهند بالذكرى الثالثة والخمسين لتأسيس الجمهورية الهندية، باستعراض قوتها العسكرية في عرض عسكري ضخم اشتمل على عرض صواريخ يمكنها حمل رؤوس نووية قادرة على الوصول لأهداف داخل باكستان والصين.

ووسط إجراءات أمنية مشددة بدأ العرض، بعد أن أطلقت المدفعية 21 طلقة، وقد جلس الرئيس الإيراني ضيف شرف الاحتفال – الذي ترتبط بلاده بعلاقات متينة مع الهند- إلى جانب مهندس برنامج الصواريخ الهندية الرئيس الهندي أبو الكلام خلف زجاج واق من الرصاص، بينما كانت أرتال الدبابات والصواريخ تمر من أمامهما.

وشمل العرض العسكري نموذجا للصاروخ "بريتفي" القادر على حمل رؤوس نووية مداه بين 150 إلى 3500 كلم، ووصفه التلفزيون الهندي بأنه "السلاح الأقوى وأنه مفخرة للجيش الهندي"، لأنه قادر على بث الرعب في صفوف العدو، كما تم عرض صاروخ "أغني1" الذي جرى اختباره هذا الشهر ويبلغ مداه 800 كيلومتر. ولأول مرة كشفت نيودلهي عن صواريخها العابرة للقارات (براهموس) التي يمكن إطلاقها من غواصات بحرية، وقد جرى تطويره بالاشتراك مع روسيا. ومن المقرر أن تجري نيودلهي هذا الشهر اختبارا للصاروخ الأسرع من الصوت الذي يصل مداه إلى 290 كلم.

وتم عرض دبابات (تي90) التي اشترتها الهند من روسيا بكلفة 700 مليون دولار، وكذلك شاركت جميع أفرع الجيش الهندي الذي يبلغ قوامه 1.1 مليون جندي في هذا العرض العسكري الذي اتخذت له إجراءات أمنية مشددة حيث أغلقت السلطات المجال الجوي فوق العاصمة نيودلهي مكان إقامة الاحتفال، وفوق مدينة بومباي المركز المالي في الهند، بينما انتشر أكثر من 40 ألف عسكري إلى جانب 800 عنصر من فرق النخبة، وكذلك انتشر عدد كبير من القوات العسكرية في كشمير لا سيما في العاصمتين الشتوية والصيفية، جامو وسرينغار.

وتميز احتفال الهند بيوم الجمهورية هذا العام بأنه أضخم بكثير من احتفال العام الماضي، الذي شارك الجيش الهندي فيه بشكل متواضع، في ظل انشغاله بحشد معظم قواته آنذاك على الحدود مع باكستان إثر هجوم على البرلمان الهندي ألقيت مسؤوليته على نشطاء يتمركزون في الأراضي الباكستانية.

وكانت العلاقات بين الجارتين النوويتين قد شهدت تحسنا العام الماضي، إلا أن التوتر عاد مرة أخرى بينهما بعد أن تبادل الطرفان طرد الدبلوماسيين بدعوى التجسس.

يذكر أن مقاتلي كشمير الذين يقاتلون من أجل الاستقلال عن الهند كانوا قد هاجموا في الماضي الاحتفال بيوم الجمهورية ويوم الاستقلال بالصواريخ، ولأنهم اختاروا هذه المرة أن يعبروا عن مطالبهم السياسية من خلال تنظيم إضراب عام في جامو وسرينغار.

المصدر : وكالات