كاسترو يتحدث أمام البرلمان الكوبي (أرشيف)
أعلن مصدر برلماني كوبي أن الجمعية الوطنية (البرلمان) في البلاد رفضت "مشروع فاريلا" وهو مبادرة تقدم بها منشقون يطالبون بانفتاح ديمقراطي في مايو/ أيار من العام الماضي. وقال ميغيل ألفاريز مستشار رئيس البرلمان الكوبي ريكاردو ألاركون إن لجنة الشؤون الدستورية والقانونية درست المشروع وقررت وقف البحث فيه وإبلاغ مقدميه بهذا الأمر.

وأكد ألفاريز أن المسؤولين عن "مشروع تريلا" أبلغوا بالقرار في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، موضحا أن المبادرة تنتهك المبادئ الدستورية لكوبا وتتضمن أخطاء قانونية في الشكل وأخرى فنية وتقنية.

ويعتبر الإعلان أول رد رسمي على مبادرة المنشقين التي جاءت على شكل عريضة جمعت آلاف التوقيعات وقدمت إلى الجمعية الوطنية وأشاد بها عبر التلفزيون الكوبي الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر أثناء زيارته إلى هافانا.

لكن مقدمي "مشروع فاريلا" أكدوا أنهم لم يبلغوا حتى الآن بالرد الرسمي على مطالبهم بشأن الإصلاحات الديمقراطية. وأوضح المتحدث باسم المجموعة إيفرين فرنانديز أن هناك وثيقة موجهة إلى رئيس الجمعية الوطنية وليس إلى مقدمي المبادرة ولا تحمل أي توقيع ولا تتضمن أي رد على طلب.

ويقوم المعد الرئيسي للمبادرة أوسوالدو بايا زعيم حركة التحرير المسيحية غير المشروعة في كوبا بجولة حاليا في أوروبا حيث زار جمهوريتي تشيك وسلوفاكيا. وقالت مصادر مقربة منه إنه يفترض أن يعود إلى هافانا الأسبوع المقبل.

وتطالب المبادرة بتنظيم استفتاء بشأن خمس نقاط هي حرية التعبير وتشكيل جمعيات وحرية العمل والعفو عن السجناء السياسيين وقانون انتخابي جديد، إضافة إلى إجراء انتخابات ديمقراطية في غضون عام إذا تمت الموافقة على الاستفتاء.

وكان الزعيم الكوبي فيدل كاسترو رأى أن المشروع يتضمن ما وصفه بالحماقات واتهم الولايات المتحدة بالوقوف وراءه بهدف "تخريب الثورة وعزل البلاد وتقسيمها". وفي رد ضمني على "مشروع فاريلا" نظمت الحكومة الكوبية في يونيو/ حزيران الماضي استفتاء وافق الناخبون فيه بنسبة 98.97% على مشروع إصلاح دستوري يؤكد أن النظام الاشتراكي المطبق في كوبا منذ أكثر من 40 عاما "لا رجعة عنه".

المصدر : وكالات