عائلة عربية تعيش في أميركا (أرشيف)
طلبت وكالة المخابرات المركزية الأميركية من العرب الأميركيين خلال إعلان صحفي نشرته في كبريات الصحف الأميركية اليوم، بالمسارعة لتقديم خدماتهم لأمتهم الأميركية التي تحتاج إليهم الآن أكثر من أي وقت مضى.

وهذه هي المرة الأولى التي تسعى فيها وكالة المخابرات الأميركية إلى تجنيد ذوي الأصول العربية، وذلك لتلبية الطلب المتزايد على خبرتهم الثقافية واللغوية في مكافحة الإرهاب.

وصيغ الإعلان بطريقة تهدف للتأثير على عواطف العرب الأميركيين إذ جاء فيه "لمدة تزيد على مائة عام خدم الأميركيون العرب هذه الأمة، واليوم نحتاج إليكم أكثر من أي وقت مضى" ويتساءل الإعلان "لماذا تعمل في شركة إذا كان يمكنك أن تخدم أمة؟".

وأكدت المخابرات الأميركية أنها تريد العمل مع أشخاص يحبون "الوطن والحرية والأمة"، وتضمن الإعلان صورة لتمثال الحرية ترجع إلى العام 1901 لترمز إلى موجة الهجرة الهائلة عند بداية القرن.

وكانت حملات إعلانات تجنيد أشخاص جدد في وكالة المخابرات الأميركية تستهدف عادة الأميركيين من أصول أفريقية وإسبانية وآسيوية، وفسر المتحدث باسم المخابرات الأميركية مارك ماتسفيلد هذا التغيير بقوله إن وكالة المخابرات المركزية ركزت اهتمامها ومواردها على الشرق الأوسط، لكن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، والطلب المتزايد بدرجة كبيرة لتعزيز الحرب ضد الإرهاب زاد من الحاجة للخبرة في مجال الثقافة واللغة العربية.

وكان البعض قد وجه انتقادات للإدارة الأميركية، في أعقاب الهجمات، واتهموها بأنه لم يكن لديها عدد كاف من العملاء أو المحللين أو خبراء اللغة من أصل شرق أوسطي، لجمع وتحليل وتفسير معلومات المخابرات اللازمة لمكافحة الإرهاب.

ومع أن نشر الإعلان جاء في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة، لخوض حرب ضد العراق، إلا أن المتحدث باسم المخابرات الأميركية، نفى أن يكون للإعلانات أي علاقة بهذه الحرب، مؤكدا أن حملة الإعلانات كان مخططا لها منذ بعض الوقت ومرتبطة بمكافحة الإرهاب.

المصدر : رويترز