إدارة بوش تهاجم الموقف الألماني الفرنسي من العراق
آخر تحديث: 2003/1/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/21 هـ

إدارة بوش تهاجم الموقف الألماني الفرنسي من العراق

نسوة عراقيات يحملن صور الرئيس صدام حسين ويرددن شعارات تندد بالحرب التي تخطط واشنطن لشنها على العراق

ــــــــــــــــــــــــــــــ
بوش يحذر الجنرالات العراقيين بأنهم سيحاكمون كمجرمي حرب إذا استخدموا أسلحة دمار شامل ضد القوات الأميركية في أي حرب أو ضد شعبهم
ــــــــــــــــــــ

رمسفيلد يعتبر أن فرنسا وألمانيا لا تمثلان أوروبا الجديدة، مشيرا إلى أن مركز الجاذبية في حلف الناتو انتقل إلى أوروبا الشرقية
ــــــــــــــــــــ
هانز بليكس يقول إن العراقيين لا يتعاونون بعد بفاعلية، مشيرا إلى أن المفتشين لم يعثروا على أشياء مخبأة بكميات كبيرة
ــــــــــــــــــــ

شنت الإدارة الأميركية هجوما عنيفا على الإعلان الفرنسي الألماني الذي أدان مشروع الحرب التي تخطط واشنطن لشنها على العراق مما يدل على بعد الشقة بين الدول الثلاث إزاء التعامل مع الملف العراقي.

فقد انتقد الرئيس الأميركي جورج بوش موقف ألمانيا وفرنسا ممن الحرب قائلا إن الرئيس العراقي صدام حسين يستخدم تجارب الماضي لتضليل مفتشي الأسلحة الدوليين. وقال بوش إن صدام ماهر في ممارسة لعبة القط والفأر في بلد كبير مثل العراق، مشيرا إلى أن الحكومة العراقية غير عازمة على نزع أسلحتها.

دونالد رمسفيلد
أما وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد فقد قال إن فرنسا وألمانيا لا تمثلان "أوروبا الجديدة"، مشيرا إلى أن مركز الجاذبية في حلف شمال الأطلسي (الناتو) انتقل إلى أوروبا الشرقية التي ذكر أن عددا من دولها تؤيد الولايات المتحدة في تحركها ضد العراق.

وقال في رد على صحفي سأله عن معارضة باريس وبون "إنك ترى أوروبا على أنها ألمانيا وفرنسا. لكني لا أرى ذلك وأعتقد أن تلك هي أوروبا القديمة. وإذا كنت تنظر إلى حلف شمال الأطلسي وأوروبا ككل اليوم فإن مركز الجاذبية انتقل إلى الشرق وهناك كثير من الأعضاء الجدد".

وأعلن رمسفيلد أن الندوات الصحفية التي يثابر على عقدها في وزارة الدفاع ستبث من الآن فصاعدا إلى العراقيين عبر الإذاعات العسكرية الأميركية المحمولة جوا في سياق حرب نفسية استخدمت فيها كذلك المنشورات. واعتبر وزير الدفاع الأميركي أنه اتخذ هذا القرار "لأن الحقيقة أمر مهم".

كولن باول

من جهته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن على فرنسا وألمانيا أن تنتظرا نتائج التقرير النهائي لمفتشي الأسلحة الدوليين التي ستعلن الأسبوع المقبل قبل إعلان معارضتهما للحرب التي تخطط واشنطن لشنها على العراق. وأشار باول في مقابلة مع محطة تلفزيونية أميركية إلى أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر، اللذين أعربا الأربعاء عن معارضتهما للحرب، يتجاهلان التهديد الحقيقي الذي تمثله بغداد.

وأعرب باول عن امتعاضه من موقف باريس وبرلين الذي أعلنتاه قبل خمسة أيام من حلول موعد إعلان التقرير النهائي لمفتشي الأمم المتحدة. وكانت فرنسا وألمانيا أكدتا على ضرورة بذل أقصى جهد لتجنب الحرب.

وكان وزير الخارجية الأميركي قد وعد بأن ما وصفه بجيش الاحتلال سيستولي على حقول النفط في العراق كأمانة لصالحِ الشعب العراقي على حد قوله. وقال باول إن إدارة الرئيس جورج بوش تدرس عدة خيارات لإدارة صناعة النفط العراقية في حال غزت القوات الأميركية بغداد. وأوضح باول أن الجيش الأميركي لا يرغب في إدارة العراق لمدة طويلة في حال الغزو.

تحذير الجنرالات العراقيين

جورج بوش يتحدث في سانت لويس بولاية ميسوري
في غضون ذلك حذر الرئيس الأميركي قادة الجيش العراقي أنهم سيحاكمون كمجرمي حرب إذا استخدموا أسلحة دمار شامل ضد القوات الأميركية في أي حرب أو ضد شعبهم. وقال في كلمة ألقاها في سانت لويس بولاية ميسوري إن العواقب ستكون وخيمة على أي جنرال أو جندي يستخدم أسلحة دمار شامل ضد قواته أو ضد العراقيين.

ونصح بوش الضباط والجنود العراقيين بعدم اتباع أوامر الرئيس العراقي أو أبنائه، وأن أي ضابط يختار اتباع الأوامر فعندما يتحرر العراق سوف يعامل ويحاكم كمجرم حرب، على حد قوله. في هذه الأثناء نفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنباء إسقاط المضادات العراقية لطائرة تجسس بدون طيار. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الإعلان العراقي يثبت للعالم مجددا أن الرئيس العراقي صدام حسين يميل إلى الكذب، حسب قوله.

وكان العراق أعلن الأربعاء أن دفاعاته الأرضية أسقطت طائرة تجسس أميركية بدون طيار قادمة من الأجواء الكويتية دون أن يوضح الموقع الذي أسقطت فيه.

وفي سياق الحشد العسكري أعلن البنتاغون أن الولايات المتحدة قامت بتعبئة 20 ألف جندي إضافي من الاحتياط، مما يرفع عدد جنود الاحتياط الذين تمت تعبئتهم حتى الآن إلى نحو 79 ألفا.

التعاون العراقي

مفتش دولي يحمل حقيبة بلاستيكية لدى مغادرته مقر الأمم المتحدة في بغداد
من جهة أخرى أعلن رئيس لجنة أنموفيك للتفتيش عن الأسلحة العراقية هانز بليكس الأربعاء في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أن العراقيين لا يتعاونون بعد بفاعلية، مشيرا إلى أن المفتشين لم يعثروا على "أشياء مخبأة بكميات كبيرة".

وقد واصل المفتشون في العراق مهامهم وتفقدوا أربعة مواقع بينها معهد التكنولوجيا والكلية التقنية التابعين لهيئة التعليم التقني في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وقد أعرب المدرسون عن امتعاضهم من توقيت العملية الذي يصادف الامتحانات.

على صعيد آخر ندد إمام مسجد النداء ببغداد الشيخ قتيبة عماش بانتهاك لجان التفتيش الدولية لحرمة المسجد والقيام بتفتيشه يوم الاثنين الماضي واصفا العمل بأنه استفزازي للمسلمين في العراق. وقال في مؤتمر صحفي في بغداد إن خمسة مفتشين دخلوا المسجد في وقت لم يكن وقت صلاة ووجهوا أسئلة عجيبة ليس لها علاقة بأسلحة الدمار الشامل التي يبحثون عنها بل تتعلق بالجانب العمراني للمسجد والجانب الهندسي ومساحة المسجد.

المصدر : الجزيرة + وكالات