رجب طيب أردوغان

أعلنت المحكمة الدستورية التركية أنها لا تعترف بزعامة رجب طيب أردوغان لحزب العدالة والتنمية الحاكم، وقالت إنه فقد زعامة الحزب حين استقال من قيادته في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ويأتي هذا الحكم استجابة لطلب تقدم به المدعي العام صبيح كاناد أوغلو بتنحية أردوغان عن رئاسة حزب العدالة في انتظار حكم نهائي في قضية تهدف إلى إلغاء الحزب ذاته.

ورفضت المحكمة هذا الطلب، لكنها قالت إن أردوغان لم يعد بالفعل زعيما للحزب. وقال القاضي حازم كيليتش للصحفيين إن الأغلبية في المحكمة خلصوا إلى أنه لم يعد زعيما للحزب منذ أن تنازل عن رئاسته.

وكان أردوغان تنازل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بناء على طلب من المدعي العام عن وضع العضو المؤسس للحزب الذي على ضوئه انتخب رئيسا له عندما أسس عام 2001.

وتعليقا على ذلك قال مراسل الجزيرة في تركيا إن المسألة معقدة جدا، لأن ما فهم من قرار المحكمة أن المدعي العام طلب إقصاء أردوغان بحجة سجنه بتهمة سياسية ولا يحق له بذلك أن يكون عضوا في أي حزب.

وأضاف المراسل أن القرار فيه ثغرات كثيرة لأنه تجاهل التعديلات الدستورية في قانون الأحزاب التي أقرها البرلمان مؤخرا والتي تتيح تبرئة ساحة أردوغان. وأشار إلى أن حزب العدالة سيدعو أعضاءه للانعقاد في غضون عشرة أيام لمناقشة هذه المسألة. ومن الممكن أن يتفادى أردوغان هذه القضية إذا انضم للحزب بوصفه عضوا عاديا ويرشح نفسه ثانية للرئاسة.

ويأمل أردوغان أن يستغل تغييرات في قانون الحزب لترشيح نفسه للبرلمان في وقت لاحق من العام الحالي ولتولي منصب رئيس الوزراء بدلا من نائبه في رئاسة الحزب عبد الله غل.

وكان أردوغان قد منع من خوض الانتخابات البرلمانية التي أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بسبب إدانته من قبل بتهمة التحريض، ومن ثم لم يتمكن من تولي رئاسة الوزراء، لكنه يلعب دورا كبيرا في قيادة البلاد برئاسته للحزب دون منازع.

وفي وقت سابق اليوم برأت محكمة في مدينة إسطنبول أردوغان من تهمة إساءة استغلال منصبه عندما كان رئيسا لبلدية المدينة.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن الادعاء أبلغ المحكمة أن الأدلة المتوفرة لديه غير كافية لإدانة أردوغان من تهمة التدخل في مناقصات تجارية أصدرتها المدينة عندما كان رئيسا للبلدية في التسعينيات. وبرأت المحكمة أيضا 53 آخرين من تهم مشابهة. وصدر حكم على 11 بينهم مدير شركة بدفع غرامات لاستغلالهم سلطاتهم والتدخل في مسألة المناقصات.

المصدر : وكالات