حيدر علييف

أعادت جمهورية أذربيجان السوفياتية السابقة أمس تسجيل ثاني أكبر حزب معارض في البلاد بعد موجة احتجاجات واسعة أعقبت قرارها القاضي بسحب ترخيص الحزب.

واعتبر الرئيس حيدر علييف في بيان مكتوب أن قرار وزارة العدل بسحب ترخيص الحزب في وقت سابق من هذا الشهر ينتهك القانون بشأن الأحزاب السياسية. وأصدر أمرا بإلغاء ذلك القرار.

وقال علي كريملي زعيم حزب الجبهة الشعبية المعارض -الذي استهدفه قرار الحكومة- إن ذلك القرار لم يكن قانونيا أو ديمقراطيا وإن الخطوة التي أقدم عليها الرئيس علييف هي خطوة عادلة.

ويعتبر تسجيل الأحزاب السياسية أمرا إلزاميا في أذربيجان وبدون ذلك التسجيل لا يتمكن حزب الجبهة الشعبية من تنظيم حملة انتخابية للانتخابات الرئاسية التي ستجري في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم. وكانت وزارة العدل سحبت ترخيص الحزب ومنحته لحزب صغير موال للحكومة باعتبار أنه مؤهل لحمل أسم حزب الجبهة الشعبية.

ويقول المعارضون إن خطوة الحكومة بسحب ترخيص حزب الجبهة الشعبية يرمي إلى إسكات أي صوت معارض للرئيس علييف في الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية.

ويعتزم الرئيس علييف (79عاما) الذي كان ضابطا كبيرا في المخابرات السوفياتية سابقا ترشيح نفسه لولاية رئاسية ثالثة. وفي الوقت الذي يصر فيه المسؤولون هناك على أن الانتخابات ستكون عادلة ونزيهة فإن العديد من المراقبين الدوليين يقولون إن الانتخابات السابقة التي أجريت إبان فترة حكم الرئيس علييف شهدت تلاعبا بأصوات الناخبين، كما أن الأحزاب السياسية تعرضت لمضايقات شديدة من السلطات.

وجاء تراجع حكومة الرئيس علييف عن قرار حل الحزب في وقت يتواجد فيه مراقبون من مجلس أوروبا في أذربيجان لإعداد تقرير عن الحريات السياسية في البلاد.

المصدر : الفرنسية