إيغور إيفانوف
دعت روسيا أمس جورجيا إلى بذل جهودها من أجل تحسين العلاقة بين البلدين غير أنها شددت على أهمية الحفاظ على دور قوات حفظ السلام الروسية في جمهورية أبخازيا الخارجة عن سيطرة تبليسي.

وقال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف لوفد من النواب الجورجيين يزور موسكو إن العلاقات الحالية بين البلدين لا تسر أحدا وإنه يتوجب ضم الجهود من أجل إزالة العقبات التي تعترض تلك العلاقات. وأضاف أن جهود البلدين المشتركة من شأنها أن تسهم في حل المشكلات القائمة. وأبلغ الوفد النيابي الذي يرأسه رئيس البرلمان الجورجي نينو بوردزانديز أن الاتصالات بين برلمانيي البلدين يمكن أن تؤدي لفهم مشترك.

وتدهورت العلاقات الروسية الجورجية في الآونة الأخيرة بسبب تداعيات الحرب في الشيشان. وتتهم موسكو تبليسي بالسماح للمقاتلين الشيشان باستخدام ممر بانكيسي الذي يقع شمالي جورجيا كقاعدة خلفية لعملياتهم ضد الجيش الروسي. كما أثار رفض جورجيا تسليم عدد من المعتقلين الشيشان إلى موسكو غضب الأخيرة، غير أن تحسنا طرأ على تلك العلاقات بعد إعلان جورجيا نيتها تسليم بعض المقاتلين.

ومن جهة أخرى قال رئيس مجلس الدوما الروسي غينادي سيلزينوف إن قيام موسكو بسحب قوات حفظ السلام الروسية من أبخازيا سيعتبر عملا غير مسؤول. وقال سيلزينوف لضيفه الجورجي إن قوات حفظ السلام الموجودة في منطقة الخلاف الأبخازي الجورجي هي فقط من الروس وإن أي قرار بسحبهم يعني فقدان الإحساس بالمسؤولية إزاء العواقب المحتملة.

وفي هذه الأثناء تظاهر في تبليسي حوالي 5 آلاف من اللاجئين الجورجيين من منطقة أبخازيا أمام مبنى البرلمان مطالبين بسحب قوات حفظ السلام الروسية من المنطقة من أجل تمكين الحكومة من اتخاذ عمل عسكري يمكنهم من العودة لمناطقهم. كما نظم عدد من الاحتجاجات أمام السفارة الروسية في تبليسي في الأيام الماضية. وهو ما اعتبرته وزارة الخارجية الروسية عملا يهدف إلى الإضرار بالعلاقات بين البلدين.

وكان حوالي 250 ألف جورجي أجبروا على ترك أبخازيا بعد الحرب القصيرة التي شنها الأبخازيون واضطرت معها القوات الجورجية إلى الانسحاب لتحل محلها بعثة للأمم المتحدة منذ عام 1993. ويتملك جورجيا الغضب مما تعتبره تأييدا روسيا للأبخاز كما اتهم الرئيس الجورجي أدوارد شيفرنادزة الأسبوع الماضي روسيا بإعطاء عدد كبير من الأبخاز الجنسية الروسية.

المصدر : الفرنسية