جنود ثوار ساحل العاج عازمون على تحقيق مطالبهم

ــــــــــــــــــــ
المتمردون يهاجمون مواقع فرنسية في دويكوي والمواجهات تسفر عن خمسة وثلاثين قتيلا في صفوف المتمردين وتسعة جرحى بين الجنود الفرنسيين
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان يعلن عن قمة تعقد في باريس في أبيدجان في 26 أو 27 من يناير/كانون الثاني الحالي
ــــــــــــــــ

بحث ملف ساحل العاج في جدول اعمال مجلس الأمن الشهري
ــــــــــــــــــــ









أعلن المتحدث باسم القوات الفرنسية في ساحل العاج، أن ثوارا هاجموا مواقع تابعة للقوات الفرنسية خارج بلدة ديوكو الاستراتيجية المنتجة للكاكاو وهم يتقدمون سيرا على الاقدام وتساندهم مدافع هاون.

وأسفرت المواجهات عن سقوط خمسة وثلاثين قتيلا في صفوف المتمردين وتسعة جرحى بين الجنود الفرنسيين, أحدهم إصيب اصابة خطيرة في ساقه, وفق ما أعلنت هيئة أركان القوات الفرنسية.

وأكدت حركة ساحل العاج الشعبية للغرب الكبير أنها استولت على غرابو الواقعة على بعد 200 كم جنوبي ديوكو وعلى بعد 60 كم شمال تابو المدينة الساحلية الواقعة على بعد نحو مائة كم من محور طريق رئيسي الى ميناء سان بادرو.

ونفى جيش ساحل العاج بشدة هذه الانباء ولكن أحد السكان أكد لوكالة فرانس براس الاستيلاء على المدينة واشار الى ان المتمردين يبدو انهم متوجهون الى تابو.


وفي تطور لاحق، هدد فصيل المتمردين الرئيسي في ساحل العاج بالانسحاب من محادثات السلام المقررة في باريس في وقت لاحق من الشهر الحالي

وقال الزعيم السياسي للحركة الوطنية في ساحل العاج والتي لها صلة بالفصيل المشارك في الاشتباكات أن ما قامت به القوات الفرنسية:" يمكن أن يعرض بشدة للخطر رحلة باريس."

وكانت الحركة والحكومة قد أعلنتا في مطلع الأسبوع أنهما سيحضران محادثات سلام جديدة تتوسط فيها فرنسا يوم 15 يناير/كانون الثاني لانهاء الصراع المستمر منذ أربعة اشهر.

من جهتها خففت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل أليو ماري من شأن الاشتباكات نفية أن تؤثر هذه الاشتباكات على محادثات باريس قائلة :" إنها عملية قام بها 40 مسلحا فتحوا النار على القوات الفرنسية، يبدو أن العملية نفذها أناس خارجون عن أي سيطرة."

وكررت ميشيل أليو ماري موقف حكومتها القائل بأن فرنسا سترد على أي طرف يهاجم قواتها وستتخذ اجراء ضد الجانب الذي ينتهك وقف اطلاق النار.

ووقعت الحركة الوطنية وقفا لاطلاق النار مع الحكومة في 17 اكتوبر تشرين الاول.
وتسبب الصراع الدائر في ساحل العاج والناجم عن انقلاب فاشل وقع يوم 19 سبتمبر ايلول في تقسيم البلاد التي يقطنها 16 مليونا على اساس عرقي ودمر الصراع سمعة البلاد كواحة للاستقرار في منطقة مضطربة.

قمة في باريس لحل الأزمة

وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان بجانب الرئيس العاجي لوران غباغبو

أعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في أبيدجان أن قمة تضم رؤساء الدول الأفريقية المعنية بالأزمة في ساحل العاج ستعقد في إما 26 أو 27 من يناير/كانون الثاني في العاصمة الفرنسية باريس, فور انتهاء "الطاولة المستديرة" المقررة اعتبارا من 15 من الشهر نفسه بين الفصائل السياسية الرئيسية في ساحل العاج.

جاءت هذه التصريحات قبيل مغادرة دو فيلبان إلى العاصمة الفرنسية باريس إثر عقده اللقاء الثالث مع الرئيس العاجي لوران غباغبو في ختام زيارة هي الثانية التي يقوم بها لساحل العاج في أقل من شهر.

وقال دو فيلبان أن القمة ستضم كل رؤساء الدول المعنية بالأزمة في ساحل العام ورؤساء المجموعة الاقتصادية لدول أفريقيا الغربية إضافة إلى رؤساء كبريات الدول الأفريقية الذين يرغبون في المشاركة في هذه الحركة وممثلي أبرز الدول المانحة.

وأضاف دو فيلبان أن القمة سيحضرها الأمين العام للامم المتحدة كوفي أنان كما أن جماعة المتمردين الرئيسية في ساحل العاج الحركة الوطنية لساحل العاج ستحضر الاجتماع أيضا.

وكان دو فيلبان قد عقد سلسلة من المحادثات في ساحل العاج مع قادة المعارضة حيث اجتمع مع جيوم سورو الزعيم السياسي للحركة الوطنية لساحل العاج وممثلين للحركة.

ملف ساحل العاج في مجلس الأمن

من جهة أخرى، أعلن السفير الفرنسي جان مارك دولا سابليير الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن أن أفريقيا, ستكون بعد الملف العراقي, البند الثاني في جدول أعمال المجلس لشهر يناير/كانون الثاني، مؤكدا في الوقت نفسه أن الأزمة في ساخل العاج سينت بحثها.

وقال السفير الفرنسي في مؤتمر صحفي حدد فيه جدول الأعمال للمجلس:" سيحتل الملف العراقي مركزا خاصا لكن المركز الثاني هو لأفريقيا، مضيفا أن ملف ساحل العاج:" سيتم إضافته في وقت لاحق على أن تتم مناقشته في النصف الثاني من يناير/كانون الثاني."

إضافة إلى ملف ساحل العاج فسيتم بحث ملفات أخرى على الساحة الأفريقية عد أبرزها النزاع بين أثيوبيا وأريتريا والأوضاع في جمهورية افريقيا الوسطى, وسيراليون وجمهورية الكونغو الديموقراطية وليبيريا وبوروندي ومسألة الصحراء الغربية.


المصدر : صحيفة برلنفسكي الدانماركية