ألكسندر لوسيوكوف (الجالس من اليسار) يلتقط صورة مع كيم جونغ إيل قبل بدء اجتماعهما في بيونغ يانغ أمس

عاد الموفد الروسي الخاص لكوريا الشمالية ألكسندر لوسيوكوف إلى بكين صباح اليوم قادما من بيونغ يانغ حيث التقى مطولا الزعيم كيم جونغ إيل وبحث معه البرنامج النووي الكوري الشمالي.

ومن المقرر أن يجري لوسيوكوف محادثات مع المسؤولين الصينيين قبل عودته إلى موسكو غدا الأربعاء.

ووصف لوسيوكوف عقب وصوله إلى مطار العاصمة الصينية بكين المحادثات التي أجراها مع الزعيم الكوري الشمالي بأنها كانت مفيدة وبناءة، رافضا الإدلاء بمزيد من التفاصيل عن زيارته التي استغرقت ثلاثة أيام. وكان المبعوث الروسي أعلن أمس في مقابلة مع وكالة إيتار تاس الروسية أن كوريا الشمالية تحتاج إلى ضمانات أمنية خطية إذا ما تخلت عن برنامجها النووي.

ونقلت الوكالة عن لوسيوكوف قوله إن بيونغ يانغ تحتاج إلى هذه الضمانات "لتتمكن من تطوير علاقاتها مع العالم المحيط بها وحتى لا تشعر بالخطر الذي تشعر به في الوقت الراهن". وتأتي تصريحات الدبلوماسي الروسي متسقة مع إشارات مماثلة صدرت في الأيام الماضية وتحدثت عن قرب الوصول إلى اختراق في الأزمة التي بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ووصل لوسيوكوف السبت الماضي إلى بيونغ يانغ حاملا مشروعا روسيا لإنهاء الأزمة الناشئة عن إعلان كوريا الشمالية استئناف برنامجها النووي. وقال إن السلطات الكورية درست هذه المقترحات "بطريقة بناءة وباهتمام كبير". وينص المشروع الروسي على أن تعطي الولايات المتحدة كوريا الشمالية ضمانات أمنية ومساعدة اقتصادية، وأن تلتزم بيونغ يانغ في المقابل بالعودة إلى اتفاق تجميد برنامجها النووي الموقع عام 1994 مع واشنطن.

تصريحات باول

كولن باول أثناء حضوره اجتماعا للأمم المتحدة عن مكافحة ما يسمى الإرهاب في نيويورك مساء أمس
وفي سياق متصل أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن بلاده -كما قال الرئيس جورج بوش مرارا- ليس لديها نية لغزو أو مهاجمة كوريا الشمالية وتتطلع إلى حل دبلوماسي معها.

وقال باول للصحفيين بعد اجتماع للأمم المتحدة عن مكافحة ما يسمى الإرهاب إنه على اتصال وثيق بحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة بشأن هذه الأزمة.

وأشار إلى أن بعض العناصر المثيرة للاهتمام ظهرت لتسوية الأزمة النووية مع كوريا الشمالية سلميا. ولم يدل بتفاصيل أخرى.

يشار إلى أن الأزمة بدأت العام الماضي عندما اعترفت بيونغ يانغ بأنها تواصل برنامجا للأسلحة النووية، وتصاعدت عندما طردت كوريا الشمالية مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وانسحبت من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وهددت باستئناف اختبارات الصواريخ.

المصدر : وكالات