إمام سامودرا (وسط) برفقة رجال الشرطة(أرشيف)
ذكرت مجلة تايم الأميركية أن الشرطة الإندونيسية ترى أن تنظيم القاعدة موّل نشاطات شبكة الجماعة الإسلامية المتمركزة في جنوب شرق آسيا ومن بينها تفجير بالي.

وقالت المجلة في عددها الأخير إن اعترافات اثنين من أفراد الجماعة كشفت العلاقة بين المنظمتين. ويعتبر مخلص الذي كان مكلفا مراقبة عمليتي التفجير في بالي واللتين أسفرتا عن مقتل أكثر من 190 شخصا يوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي هو قائد عمليات الجماعة الإسلامية. أما سامودرا فكان مسؤولا عن التنسيق في هذه العملية.

وذكر مخلص في اعترافاته أنه التقى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أفغانستان في نهاية الثمانينيات. وأوضحت المجلة أن مخلص قال إنه يعتقد أن تنظيم القاعدة قام بتمويل اعتداء بالي مباشرة عن طريق قائد العمليات السابق للمنظمة الإندونيسي رضوان عصام الدين المعروف باسم حنبلي الذي يبدو أنه قام بتسليم 25 ألف دولار لواضعي القنبلتين.

ونقلت تايم عن مخلص قوله "هناك إمكانية كبيرة لأن يكون مصدر الأموال هو أفغانستان وبن لادن لأن حنبلي لا يملك موارد مالية مهمة ويزور أفغانستان باستمرار".

وأوضحت أن اعترافات مخلص وسامودرا تشير بوضوح إلى أن أموال القاعدة هي التي سمحت بتطور الجماعة الإسلامية بسرعة في السنوات الأخيرة. وقد سمحت هذه الأموال خصوصا للشبكة الإقليمية بالحصول على ترسانة مهمة من الأسلحة تتراوح بين الأسلحة اليدوية وقاذفات القنابل مرورا بالألغام وقذائف الهاون. وقد تم اعتقال العديد من عناصر الجماعة الإسلامية بإندونيسيا في الأسابيع القليلة الماضية للاشتباه بضلوعهم في تفجيرات بالي.

باعشير

عناصر الشرطة تقتاد باعشير من منزله في جاكرتا (أرشيف)

ومن جهة أخرى اتهمت الشرطة الإندونيسية رجل الدين الإسلامي أبو بكر باعشير بالتخطيط لاغتيال للرئيسة ميغاواتي سوكارنو عندما كانت مساعدة للرئيس، وتنفيذ سلسلة من الهجمات بالقنابل استهدفت كنائس مسيحية في عام 2000 أسفرت عن سقوط 19 قتيلا.

وقال ناطق باسم الشرطة إنها أحالت أمس إلى النيابة ملف اتهام باعشير (64 سنة) المعتقل في جاكرتا منذ أكتوبر/ تشرين الأول، وإنها وجهت له تهمة الخيانة والهجوم بالمتفجرات.

لكن لائحة الاتهام خلت من أي إشارة إلى تفجيرات بالي. ويتعين على النيابة العامة دراسة ملف باعشير في غضون 14 يوما ثم إحالته إلى المحكمة أو إعادته إلى الشرطة لمراجعته. وتعتبر عدة أجهزة استخبارات في المنطقة باعشير زعيما روحيا للجماعة الإسلامية. وكان باعشير الذي أبدى إعجابه بأسامة بن لادن ينفي على الدوام تورطه في أي أنشطة إرهابية.

المصدر : الفرنسية