ألكسندر لوسيوكوف يدلي بتصريحات للصحفيين في بكين (أرشيف)
توالت الجهود الدبلوماسية المكثفة بشأن أزمة البرنامج النووي لكوريا الشمالية وسط أنباء عن حدوث بعض التقدم في هذه الجهود.

ففي بيونغ يانغ اجتمع اليوم الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل مع المبعوث الروسي إلى كوريا الشمالية ألكسندر لوسيوكوف لإبلاغه برد بيونغ يانغ على الخطة الروسية لتسوية الأزمة. ويعتبر لوسيوكوف أول مسؤول أجنبي يلتقي الزعيم الكوري الشمالي منذ تفجر الأزمة، وكان قد أبلغ المسؤولين الكوريين بتفاصيل المقترحات الروسية أمس.

وتقضي الخطة الروسية بأن تقدم الولايات المتحدة لكوريا الشمالية ضمانات أمنية ومساعدة اقتصادية مقابل تعهد بيونغ يانغ بالعودة إلى اتفاق تجميد برنامجها النووي المبرم عام 1994 مع واشنطن.

وكان مسؤول كوري شمالي عبر في تصريحات بثتها وسائل الإعلام في بيونغ يانغ عن رفض بلاده لوساطة دولية في الأزمة وأكد مجددا أن المسألة يجب أن تناقش في حوار متكافئ بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة مباشرة.

وعلى صعيد الجهود الإقليمية قرر رئيس كوريا الجنوبية روه مو هيون إيفاد مبعوثين على أعلى المستويات إلى الولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان الشهر المقبل لإجراء محادثات بشأن الأزمة.

الموقف الأميركي

جون بولتون

في هذه الأثناء
وصل مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون التسلح جون بولتون إلى بكين لإجراء محادثات مع المسؤولين الصينيين عن هذه الأزمة.

وسيلتقي بولتون نائب وزير الخارجية الصيني لمناقشة مقترحات يعتقد أنها ستسهم في نزع فتيل الأزمة بين واشنطن وبيونغ يانغ إذ يؤيد البلدان إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية.

وفي إطار الجهود الأميركية أيضا أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول رغبة بلاده في طرح الأزمة مع كوريا الشمالية على مجلس الأمن وذلك في محادثات أجراها بنيويورك مع وزراء الخارجية الصيني تانغ كسياجوان والفرنسي دومينيك دوفيلبان والمكسيكي لويس أرنستو ديربيز. وأكد مسؤول بالخارجية الأميركية أن واشنطن سوف تحث الهيئة التنفيذية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية على طرح المسألة أمام مجلس الأمن.

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد صرح أن بلاده تبقي كل الخيارات مفتوحة في تعاملها مع الأزمة في كوريا الشمالية. في هذه الأثناء نفت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس أن تكون الولايات المتحدة تخطط لشن هجوم على كوريا الشمالية.

أما أستراليا فأكدت عقب محادثات وفدها في بيونغ يانغ ثقتها برغبة كوريا الشمالية في إجراء حوار لإنهاء القلق الغربي إزاء برنامجها النووي. وأعلن وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر أن الوفد حث بيونغ يانغ على الالتزام الكامل بمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية وأعرب عن قلقه تجاه قرار كوريا الشمالية الانسحاب من هذه المعاهدة. وأعرب داونر عن تفاؤله تجاه إمكانية التوصل إلى حل قريب للأزمة مؤكدا أن الحوار هو الأسلوب الناجح الوحيد لذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات