علاقات البرازيل وواشنطن تنعكس على أميركا اللاتينية
آخر تحديث: 2003/1/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/10/29 هـ

علاقات البرازيل وواشنطن تنعكس على أميركا اللاتينية

دا سيلفا مع زوجته ماريسا عقب فوزه بالانتخابات الرئاسية (أرشيف)
يتوقع الخبراء أن العلاقات بين الولايات المتحدة ولويس إيناسيو دا سيلفا الذي استلم الأربعاء مهامه الرئاسية في البرازيل ستنعكس إلى حد بعيد على سياسة واشنطن في أميركا اللاتينية برمتها. غير أن أحدا لا يتوقع تفاقم التوتر القائم بين البلدين في المجالين السياسي والتجاري.

ويرى البعض أن حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش المحافظة ستكون أول من يرحب إذا تمكن دا سيلفا -أول رئيس يساري في البرازيل منذ 40 عاما- من خفض الفقر والتفاوت الاجتماعي.

وقال بيتر روميرو مساعد وزير الخارجية السابق لشؤون القارة الأميركية في إدارة بيل كلينتون إن "دا سيلفا لا يملك فقط القدرة على إعطاء البرازيل دور الزعيم بين دول أميركا الجنوبية, بل كذلك على بناء نموذج جديد لردم الهوة القائمة بين الأغنياء
والفقراء مع تنشيط المبادلات التجارية والنمو الاقتصادي".

وأشار الدبلوماسي إلى الانتخابات الأخيرة في كل من فنزويلا وبيرو وإكوادور التي فاز فيها مرشحون غير متوقعين, واعتبر أنه إذا ما قرر الناخبون في أميركا الجنوبية اختيار رؤساء قليلي الخبرة في المجال السياسي أو حتى عديميها, فإن "شخصا مثل دا سيلفا قد يشق لهم الطريق".

وقال إن "في مقدوره ترجمة نموذج الطريق الثالث على أرضية الواقع وجعله يعطي نتائج", مما يخدم مصلحة الولايات المتحدة التي تود قيام مجتمعات يسودها الاستقرار والازدهار في أميركا الجنوبية. ورأى رئيس جمعية الحوار بين الدول الأميركية بيتر حكيم أن نقاط الاحتكاك بين البلدين ليست أخطر من تلك القائمة بين الولايات المتحدة وكندا أو أوروبا.

وأشار إلى أن العلاقة الشخصية بين دا سيلفا وبوش شهدت انطلاقة جيدة أثناء لقائهما الأول في 10 ديسمبر/ كانون الأول في البيت الأبيض. وقال إن "كلا من البلدين يقر بأهمية الآخر، فالولايات المتحدة لا تخفي أهمية البرازيل ونجاح دا سيلفا بالنسبة لمستقبل العلاقات الاقتصادية بين أميركا الجنوبية والولايات المتحدة, في حين يدرك دا سيلفا ومستشاروه أن علاقتهم مع الولايات المتحدة جوهرية بالنسبة لنجاحهم".

وذكر سيدني واينتروب الاختصاصي في شؤون أميركا اللاتينية في مركز الدراسات الإستراتيجية الدولية أن "دا سيلفا عين أشخاصا يعتبرون منطقيين للغاية ولا سيما داخل فريقه الاقتصادي", مما سيسهل العلاقات مع الأسواق التي تعتبر أساسية لمصداقية البرازيل.

وتترأس كل من الولايات المتحدة والبرازيل حتى يناير/ كانون الثاني 2005 المرحلة الأخيرة من المفاوضات لإقامة منطقة تبادل حر بين الدول الأميركية. ومع أن دا سيلفا كان وصف المشروع بأنه يوازي ضم البرازيل إلى الولايات المتحدة, فإنه عاد وأكد التزامه بالمفاوضات واعدا بالدفاع عن مصالح البرازيل بقوة.

المصدر : الفرنسية