معارضون يرشقون أنصار الرئيس هوغو شافيز بالحجارة في كراكاس

أعلنت المعارضة الفنزويلية أنها قررت الرفع الجزئي للإضراب العام المستمر منذ شهر ضد الرئيس هوغو شافيز, واستثنت من ذلك القطاع النفطي. وجاء إعلان المعارضة استجابة لضغوط من قبل رجال الأعمال الذين قرروا إعادة فتح مصالحهم التجارية, واستئناف حياتهم بعد مضي أكثر من شهر على إغلاقها وتضرر أعمالهم بالتالي.

وقال أحد مندوبي المعارضة أميريكو مارتن "في بعض القطاعات, ستستأنف المؤسسات الصغرى والمتوسطة أنشطتها لأنها لا تتوافر لها وسائل الاستمرار في الإقفال". لكنه أوضح أن الرفع الجزئي للإضراب لا يشمل القطاع النفطي.

وكانت المعارضة الفنزويلية قد أعلنت أنها تفكر في وقف الإضراب, للتركيز عوضا عنه على العصيان المدني وتنظيم استفتاء ضد الرئيس شافيز الشهر القادم. وحددت المعارضة الثاني من فبراير/ شباط القادم موعدا للاستفتاء بعدما جمعت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي 1.2 مليون توقيع ضروري لتنظيمه.

وينص الدستور الفنزويلي على أن يتخلى شافيز عن الحكم إذا ما دعا قرابة أربعة ملايين ناخب إلى استقالته. ويتناسب هذا الرقم مع عدد الأصوات التي حصل عليها في انتخابات الرئاسة عام 2000 لولاية من ست سنوات. غير أن شافيز يصر على أن الاستفتاء يجب أن يجرى في منتصف الولاية, أي ابتداء من شهر أغسطس/ آب 2003 وأنه لن يأخذ في الاعتبار نتيجته رغم ذلك.

مؤامرة

هوغو شافيز يقلد عمال النفط وسام الطاعة

من جانبه أعرب الرئيس الفنزويلي الذي توجه أمس إلى البرازيل لحضور حفل تنصيب الرئيس اليساري لويس لولا دا سيلفا، عن تصميمه على التغلب على الإضراب المتواصل منذ أربعة أسابيع.

ووصف شافيز في تصريحات لدى وصوله برازيليا ما يجري في بلاده بأنه ليس إضرابا وإنما مؤامرة للإطاحة به وبنهجه. وأشار إلى أن عجلة الاقتصاد في البلاد لم تتوقف وإن تضررت، مؤكدا أن قطاعا كبيرا من العمال الفنزويليين يقفون إلى جانب الحكومة في هذا المحك.

واتهم شافيز منظمي الإضراب بأنهم "يطعنون فنزويلا في القلب عندما يستهدفون صناعتها النفطية". وألقى باللائمة على نخبة الأثرياء، قائلا إنه لن يستجيب لمطالب الدعوة إلى انتخابات مبكرة، أو إجراء استفتاء على حكمه.

تضرر قطاع النفط

ناقلة نفط برازيلية لدى وصولها إلى ميناء شرقي فنزويلا

وقد أصاب الإضراب قطاع النفط بفنزويلا التي تعتبر خامس أكبر مصدر للنفط عالميا بالشلل. وساعدت الأزمة على رفع أسعار النفط لأكثر من 30 دولارا للبرميل الواحد.

وكان الإضراب قد بدأ في الثاني من ديسمبر/ كانون الأول الماضي, وتسبب في تقليص إنتاج النفط من أكثر من ثلاثة ملايين برميل في اليوم إلى أقل من مائتي ألف.

ومنذ أن بدأ الإضراب, أجبرت الحكومة على استيراد الوقود والطعام. ويقول المسؤولون إن الحكومة استوردت نفطا من البرازيل بلغ مقداره 525 ألف برميل، وشحنة أخرى يبلغ مقدارها 300 ألف وصلت الأربعاء من ترينداد وتوباغو.

وأعلن وزير الطاقة الفنزويلي أن إنتاج النفط بلغ 800 ألف برميل يوميا وتوقع أن يرتفع إلى 1.2 مليون في غضون الأسبوع الأول من الشهر الجاري.

ويقول مندوبو القطاع النفطي المضربون عن العمل إن هناك حاجة لأربعة أشهر كي تعود الأمور إلى طبيعتها بالبلاد.

ويشكك قادة الإضراب بأن تتمكن البلاد من العودة إلى مستوى الإنتاج المعتاد من النفط قبل بدء الإضراب, والبالغ 3.2 ملايين برميل في اليوم. وتقدر حركة التنسيق الديمقراطي المعارضة إنتاج النفط في الوقت الراهن بنحو 190 ألف برميل في اليوم. وتقول إن الحكومة صدرت منذ بداية الإضراب نحو 4.5 ملايين برميل نفط فقط, أي 6% من الصادرات خلال نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

المصدر : وكالات