ذكرت وكالة أنباء أفغانية أن القوات الأميركية في أفغانستان أوقفت زعيما بشتونيا ووزيرا أفغانيا سابقا في إقليم بكتيا شرقي البلاد.

وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية ومقرها باكستان إن القوات الأميركية أوقفت حاجي محمد نعيم كوشي أثناء ذهابه لحضور اجتماع مع قبيلته "أحمد زاي". ونقلت الوكالة عن محافظ بكتيا تأكيده لعملية الاعتقال, ولم تذكر أي سبب لهذا الاعتقال. وأضافت الوكالة أن كوشي يرأس قبيلة "أحمد زاي" التي تتمتع بنفوذ كبير, في محافظات بكتيا وبكتيكا وخوست ولوغار وننغرهار التي تخضع لسيطرة البشتون.

وشغل كوشي منصبا وزاريا في الحكومة الانتقالية التي شكلها صبغة الله مجددي, عقب سقوط النظام الشيوعي الأفغاني الموالي لروسيا عام 1992. ولم يقبل كوشي أي منصب في حكومة حركة طالبان التي استمرت نحو خمس سنوات (1996-2001), لكنه كان يحتفظ بعلاقات طيبة مع الحركة.

وكان كوشي قد أصيب أثناء سفره مع وفد زعماء القبائل إلى العاصمة كابل لتهنئة حامد كرزاي بمنصبه في رئاسة الحكومة المؤقتة في ديسمبر/ كانون الأول 2001. وقد قصفت القوات الأميركية ذلك الوفد بحجة أنه يضم قيادات من القاعدة.

منشورات تحذيرية

أسامة بن لادن
من ناحية أخرى ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية أنه ظهرت بأفغانستان منشورات تحذر مما أسمته الخطط المشؤومة لأسامة بن لادن وحركة طالبان, وزعيم الحزب الإسلامي قلب الدين حكمتيار الذي دعا للجهاد ضد القوات الأجنبية في أفغانستان.

وقالت الوكالة إن منشورات منسوبة إلى جماعة أفغانية غير معروفة من قبل وزعت شرقي أفغانستان, حيث تتعقب القوات الأميركية والأفغانية فلول تنظيم القاعدة وطالبان. وحملت المنشورات التي كتبت بلغة البشتو صور بن لادن والملا محمد عمر زعيم طالبان بالإضافة إلى حكمتيار الذي كان رئيسا لوزراء أفغانستان.

ونقلت الوكالة عن المنشورات "أسامة بن لادن هارب ومتمرد على بلده والملا محمد عمر هو الوجه الأسود لهذه المرحلة... الفوضى وإراقة الدماء تحل أينما ذهب بن لادن".

وذكرت المنشورات التي حملت توقيع جماعة الاتحاد الإسلامي لمجاهدي ومهاجري أفغانستان أن الثلاثة لا يريدون السلام وإعادة البناء في أفغانستان, لكنهم يسعون "مرة أخرى إلى إراقة دماء شعبنا". ودعت المنشورات القادة الأفغان وعلماء الدين والمجاهدين إلى "التعرف على الوجوه السوداء للتاريخ" والاحتراس من "القتلة".

ولا أحد يعرف مكان حكمتيار منذ أن طردته إيران العام الماضي. ونقلت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية عنه قوله في الأسبوع الماضي إن الحزب الإسلامي الذي يقوده "سيشرع في الجهاد مع الشعب لطرد القوات الأجنبية" من أفغانستان، وأعلن تحالفه مع القاعدة وطالبان لتحقيق هذا الهدف.

إلا أن السلطات الأفغانية قللت من شأن تهديداته, قائلة إن حكمتيار الذي كان أحد القادة البارزين خلال الحرب ضد الاحتلال السوفياتي في الثمانينات تنقصه القوة العسكرية لتحدي حكومة الرئيس كرزاي التي تدعمها واشنطن.

وما يزال مصير بن لادن والملا عمر غير معروف منذ سقوط حكومة طالبان في أواخر 2001.

المصدر : وكالات