قوات أميركية أثناء مغادرتها إحدى القواعد الإسرائيلية في إطار مناورات مشتركة بين الجانبين
بدأت القوات الإسرائيلية والأميركية اليوم مناورات مشتركة للدفاع الجوي في صحراء النقب جنوبي إسرائيل، للتأكد من جاهزية القوات الجوية الإسرائيلية، للتعامل مع أي صواريخ عراقية قد تتعرض لها إسرائيل خلال حرب أميركية محتملة على العراق.

ومع تزايد احتمالات قرب وقوع الحرب، حاول شارون التخفيف من هلع الإسرائيليين في حالة تعرضهم لهجوم صاروخي عراقي، مؤكدا أن الحكومة الإسرائيلية اتخذت كل الاحتياطات الضرورية لحماية مواطني إسرائيل ودولة إسرائيل على حد تعبيره.

وقلل شارون خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس وزرائه، من احتمال تعرض إسرائيل لهجوم كيماوي من العراق، بعد تزايد الحديث عن أن الرئيس العراقي صدام حسين كذب على الأمم المتحدة عندما ادعى أنه لا يملك أسلحة دمار شامل.

من جانبه سعى وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إلى التهوين من شأن المناورات مع القوات الأميركية، ووصفها بأنها جزء من دورة تدريبية عادية تهدف للتأكد من قدرة كل من النظامين الدفاعيين للبلدين على استخدام معدات النظام الآخر.

ووفقا لما ذكره موفاز لمجلس الوزراء الإسرائيلي، فإن هذه المناورات التي يشارك بها 200 فرد من القوات الأميركية، سوف تستمر حتى الثاني من الشهر القادم، وستشمل إجراء اختبارات لقدرة بطاريات صواريخ باتريوت الإسرائيلية على إسقاط صواريخ سكود العراقية، كما ستتضمن هذه المناورات إطلاقا حيا لصواريخ باتريوت.

وتتخوف إسرائيل من قيام العراق بشن هجوم كيماوي أو بيولوجي على إسرائيل، خاصة أنه سبق للرئيس العراقي أن أطلق 39 صاروخ سكود على إسرائيل عندما هاجمته الولايات المتحدة عام 1991، وكانت هذه الصواريخ محملة برؤوس تقليدية، لكن المسؤولين الأمنيين يخشون هجوما عراقيا كيماويا هذه المرة في ظل إصرار أميركي على الإطاحة بالرئيس العراقي.

وفي الوقت الذي تبدو فيه أن الحرب على العراق أصبحت وشيكة، اتخذت السلطات الإسرائيلية احتياطات عسكرية إذ قامت بنشر بطاريتي صواريخ من طراز أرو-2 المضادة للصواريخ، في أماكن لم يكشف عنها.

وفي مجال الدفاع المدني وزعت قيادة الجبهة الداخلية بالجيش أقنعة غاز ومضادات للأسلحة الكيماوية على أغلب السكان، ويجري إعداد المخابئ لاستخدامها في حالة الحرب.

المصدر : الجزيرة + رويترز