موريس سترونغ يصافح مسؤولا كوريا شماليا خلال زيارته لبيونغ يانغ الأسبوع الماضي
أعلن الموفد الخاص للأمم المتحدة موريس سترونغ بعد عودته من زيارة لكوريا الشمالية أن هناك خطرا جديا لتفاقم الأزمة النووية مع هذا البلد.

وقال سترونغ في تصريحات له في بكين إن المشكلة هي في انعدام الثقة والتواصل بين بيونغ يانغ وواشنطن، مضيفا أنهم (الكوريين الشماليين) "يبحثون عن حل سلمي، وأعتقد أن الوضع مشجع من الجانبين لأنه يبدو أن كلا من الطرفين يقول تقريبا ما يرغب به الآخر".

وأوضح الموفد الدولي الذي زار بيونغ يانغ الأسبوع الماضي لتقييم الوضع الإنساني أن الولايات المتحدة وكوريا الشمالية يتحدثان في الفراغ بدل أن يتكلما بعضهما إلى بعض لحل الأزمة، مشيرا إلى أنه "لهذا السبب يوجد خطر جديد ومنذر للتصعيد في هذه الأزمة".

وقال مراسل الجزيرة في الصين إن المبعوث الدولي أكد أن الوضع الإنساني السيئ في كوريا الشمالية، حيث خطر الجوع والبرد يهدد ستة ملايين شخص، جعلهم رهائن المسألة السياسية. وأضاف المراسل أن المبعوث الدولي أشار إلى أنه لا يوجد اهتمام بالمسألة الإنسانية في ظل التركيز على الخطر النووي.

واشنطن لا تريد الحرب

كولن باول
من جهتها شددت الولايات المتحدة على أنها لا تهدف إلى شن حرب على كوريا الشمالية، بل تسعى إلى حل دبلوماسي. وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول أثناء لقائه مع مراسلين أجانب "نحن لا نسعى إلى أزمة ولا إلى حرب، ليس لدينا نية عدائية تجاه كوريا الشمالية".

كما نفت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أنباء صحفية ذكرت أن سول وواشنطن تقومان بوضع خطة حرب جديدة في شبه الجزيرة الكورية. وأضافت الوزارة أن القيادة المشتركة الأميركية-الكورية الجنوبية تقوم بدرس روتيني لمخططات الدفاع القائمة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه أجهزة الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ اليوم السبت أن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ إيل زار قاعدة جوية وأشاد بالجنود وتأهبهم للدفاع عن بلدهم في مواجهة ما وصفه بتحركات العدو نحو الحرب.

وتملك كوريا الشمالية جيشا مؤلفا من نحو مليون رجل ويمثل خامس أكبر جيش في العالم، ويتركز نحو 70% منه في الجنوب قرب الحدود مع كوريا الجنوبية.

محادثات الكوريتين
من ناحية أخرى ألمحت كوريا الشمالية أمس إلى أنها ستتفادى البحث في الأزمة النووية خلال المحادثات التي ستجريها الأسبوع الحالي على مستوى رفيع مع كوريا الجنوبية مؤكدة أنها تريد بحثها مع واشنطن.

وقال شو شونغ هان المسؤول في أمانة اللجنة لتوحيد الوطن سلميا "إن المسألة النووية يجب أن تحل عبر محادثات بين جمهورية الشعب الديمقراطية (كوريا الشمالية) والولايات المتحدة".

وقال في حديث لصحيفة (شوسون سينبو) الرسمية الناطقة باسم جمعية موالية لبيونغ يانغ تضم المقيمين الكوريين في اليابان إن المسألة النووية "لا يمكن حلها من قبل كوريا الجنوبية".

المصدر : الجزيرة + وكالات