جاك شيراك (يمين) وغيرهارد شرودر
في المؤتمر الصحفي
اتفقت فرنسا وألمانيا اليوم على اقتراح يقضي بأن تتولى قيادة الاتحاد الأوروبي رئاسة مزدوجة، وإبلاغ المؤتمر الذي يبحث مستقبل القارة بضرورة أن تتمتع قيادات المفوضية والمجلس الأوروبيين بسلطات أكبر.

فقد عمل الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر على تسوية الخلاف المتعلق برؤيتيهما المختلفتين لمستقبل الاتحاد. ويجمع الاقتراح -المقرر أن يرسل اليوم لمجموعة تعكف على وضع دستور للاتحاد الأوروبي- بين رغبة فرنسا في الدفاع عن سلطات الدول الأعضاء عن طريق تعزيز سلطات المجلس الأوروبي وبين الهدف الألماني بجعل أوروبا أكثر اندماجا عن طريق تقوية المفوضية الأوروبية.

وقال شيراك بعد عشاء عمل مع شرودر في باريس "مرة أخرى أظهرنا أن المحرك الفرنسي الألماني -وهو محرك مهم للاندماج الأوروبي- يعمل بكفاءة". وأكد الزعيمان أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه حل وسط مثالي للدولتين، واعترفا بأنهما كانا يتبنيان في الأصل وجهتي نظر شديدتي التباين بشأن رئاسة الاتحاد الأوروبي وهي قضية رئيسية في اللجنة الدستورية التي يرأسها الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان.

ويرى منتقدون أن تقوية الهيئتين سيزيد من التعقيد في عملية صنع القرار بالاتحاد الأوروبي لا سيما مع توسيعه ليضم 25 عضوا أو أكثر في السنوات القادمة. غير أنه من المرجح -على ما يبدو- أن يصبح الاتفاق الفرنسي الألماني النموذج لقيادة الاتحاد في المستقبل.

وقال شيراك إن "فرنسا قبلت بأن ينتخب البرلمان الأوروبي رئيس المفوضية". وفي الوقت الحالي فإن الدول الأعضاء تقترح رئيس المفوضية ويصدق البرلمان الأوروبي على هذا الاقتراح. وأضاف "وقبلت ألمانيا أن يرأس المجلس الأوروبي رئيس ينتخبه المجلس الأوروبي لمدة خمس سنوات أو عامين ونصف يمكن تجديدها". ويجري تداول رئاسة المجلس الأوروبي حاليا بين الدول الأعضاء وعددهم 15 عضوا كل ستة أشهر حيث تتولى كل دولة رئاسة المجلس لفترة قصيرة، وهو الأمر الذي يعمل على تقويض استمراريته.

كما أعلن شرودر اقتراحا آخر للدولتين بتعيين وزير خارجية للاتحاد "ملحق بالمجلس الأوروبي" لكنه سيكون أيضا "مندمجا في المفوضية". كما اتفقا على إعلان مشترك لدفع التعاون الثنائي سيعلن عنه يوم 22 يناير/ كانون الثاني الجاري بمناسبة مرور 40 عاما على اتفاقية الإليزي التي دشنت الصداقة بين الدولتين بعد الحرب العالمية الثانية.

المصدر : رويترز