عمرام متسناع في المؤتمر الصحفي محاطا بأعضاء حزبه
أعلن حزب العمل الإسرائيلي المعارض أنه لن يشارك في حكومة يرأسها رئيس الوزراء الحالي أرييل شارون، في خطوة مفاجئة قد تدخل إسرائيل في فوضى سياسية بعد انتخابات 28 يناير/كانون الثاني في حالة عدم تمكن أي من الحزبين من تحقيق أغلبية تسمح بتشكيل الحكومة.

وجاء إعلان زعيم العمل عمرام متسناع عن قراره هذا أمام مقر حزبه بتل أبيب وهو محاط بنحو 26 من نوابه في البرلمان، وقال "إما نحن أو هم، أي شخص لن يصوت لحزب العمل يعني أنه سيصوت لشارون".

وبرر إبراهام بورغ -الذي يدير حملة العمل- القرار بفضائح الفساد التي تحيط برئيس الوزراء ونجليه، إضافة إلى المشاكل الشخصية لشارون وفشل حكومته "مما قادنا لأن نقرر عدم المشاركة في حكومة يرأسها ليكود".

ويستهدف قرار العمل فيما يبدو الاستفادة من فضيحة الفساد التي تحوم حول شارون وحزبه اليميني ليكود، الذي لا يزال رغم ذلك متقدما في استطلاعات الرأي.

ويقول معلقون إسرائيليون إن القرار على ما يبدو محاولة يائسة لكسب أصوات الناخبين المترددين، بعد أن أظهرت أحدث استطلاعات للرأي أن الحزب لن يحصل على أكثر من 20 مقعدا في البرلمان المؤلف من 120 نائبا.

وقالت صحيفة هآرتس القريبة من دوائر اليسار الإسرائيلي إن متسناع حسم رأيه هذا، بعد أن أظهرت نشرات داخلية للحزب أن هذه الخطوة ستكسب العمل أربعة مقاعد إضافية في الانتخابات.

أرييل شارون
ويشعر قادة العمل بالإحباط الشديد من عدم تمكنهم من الاستفادة من مزاعم الفساد التي تحيق بشارون وليكود في الفترة التي تسبق الانتخابات. وجاء قرار الحزب بعد يوم من استعادة حملة شارون لقوتها، وتوقعت استطلاعات الرأي الاثنين أن يحصل ليكود على 33 مقعدا.

وكان شارون قد عبر عن رغبته في تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة مع حزب العمل منافسه الرئيسي. وفي حالة فشل مسعاه، فسيضطر إلى تشكيل تحالف أضيق يضم الأحزاب القومية والدينية المتشددة.

ومثل هذا التحالف سيوفر لشارون 63 مقعدا في الكنيست ويمكنه بالتالي من حكم البلاد، لكنه سيكون عرضة لمطالب بتقديم تنازلات من شركائه تهدد استقرار حكومته.

المصدر : وكالات