اثنان من مفتشي وكالة الطاقة الذرية الذين طردتهم كوريا الشمالية لدى وصولهم مطار بكين الشهر الماضي

أعلنت سفارة كوريا الشمالية في الصين اليوم السبت أنها ستنظم مؤتمرا صحفيا اليوم يتعلق بانسحاب بيونغ يانغ من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.

وكان متحدث باسم السفارة في بكين أعلن أمس أن بلاده قد تعود عن قرارها الانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية إذا استأنفت الولايات المتحدة تزويدها بالوقود.

يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه المحادثات بين دبلوماسيين كوريين شماليين وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأميركية بيل ريتشاردسون -الذي اختارته بيونغ يانغ لاستئناف الحوار مع واشنطن- وأعلن أنه سيعقد جولة محادثات أخيرة مع دبلوماسيين كوريين شماليين اليوم. وأوضح أنه سيصدر بيانا صحفيا عقب انتهاء المحادثات، معربا عن أمله بأن تكون هناك نتائج إيجابية في ختام المحادثات.

وجاء الإعلان بعد لقاء ريتشاردسون أمس الجمعة مع اثنين من الدبلوماسيين الكوريين الشماليين وهما نائب سفير بيونغ يانغ في الأمم المتحدة هان سونغ ريول والسكرتير الأول مان جونغ شول. وكان مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية قال أمس إن الدبلوماسيين الكوريين الشماليين لم يطرحا أية أفكار جديدة خلال اجتماعهما مع ريتشاردسون رغم أنهما أبديا اهتماما بالحوار.

ويعتبر ريتشاردسون -السفير الأميركي بالأمم المتحدة والوزير السابق في إدارة الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون- متمرسا في المفاوضات الدقيقة مع بيونغ يانغ. وكانت واشنطن أعلنت بداية الأسبوع استعدادها لاستئناف مفاوضات مع كوريا الشمالية كانت توقفت بعد إعلان بيونغ يانغ استئناف برنامجها النووي الذي جمد بموجب اتفاق بين الطرفين عام 1994.

اجتماع مجلس الأمن
في سياق متصل أعلن رسميا في نيويورك أن مجلس الأمن سيعقد الأسبوع المقبل اجتماعا طارئا لمناقشة الوضع في كوريا الشمالية, بعد إعلانها الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وأكد الرئيس الحالي للمجلس السفير الفرنسي جان مارك دو لا سابليار أن كوريا الشمالية بعثت له برسالة تتضمن قرارها الانسحاب من المعاهدة.

كولن باول ومحمد البرادعي أثناء مؤتمر صحفي عقب اجتماعهما في واشنطن
ويأتي الإعلان عن الاجتماع في وقت شدد فيه وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مؤتمر صحفي عقده مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في واشنطن على أهمية أن تحترم كوريا الشمالية اتفاق الإطار بشأن تعليق برنامجها النووي, محذرا من أن قرار الانسحاب من اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية سيكلف بيونغ يانغ كثيرا.

من جهته دعا البرادعي كوريا الشمالية إلى بدء مباحثات بشأن برنامجها النووي, بدون التلويح بانتهاج سياسة الحبل المشدود في الموضوع النووي. وأكد أن الفرصة لا تزال متاحة للدبلوماسية, داعيا بيونغ يانغ إلى العودة عن قرارها والبحث عن حل دبلوماسي قبل إحالة المسألة إلى مجلس الأمن.

المصدر : وكالات