كوريا الشمالية تهدد باستئناف تجاربها الصاروخية
آخر تحديث: 2003/1/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/9 هـ

كوريا الشمالية تهدد باستئناف تجاربها الصاروخية

صورة بالأقمار الاصطناعية لمفاعل يونغ بيونغ خارج عاصمة كوريا الشمالية

ــــــــــــــــــــ
كبير علماء كوريا الشمالية: بيونغ يانغ لا تملك أسلحة نووية ولا تعتزم الحصول عليها ولا تصنيعها
ــــــــــــــــــــ

أكثر من مليون كوري شمالي يتظاهرون في بيونغ يانغ دعما لقرار الحكومة بالانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية
ــــــــــــــــــــ

اليابان تحث المجتمع الدولي على التعامل بهدوء مع قرار كوريا الشمالية ــــــــــــــــــــ

هددت كوريا الشمالية باستئناف تجاربها للصواريخ البالستية التي كانت أوقفتها في سبتمبر/أيلول عام 1999 إذا لم تشرع الولايات المتحدة باتخاذ خطوات لتعزيز العلاقات بين البلدين. يأتي ذلك بعد يوم على إعلان حكومة بيونغ يانغ انسحابها من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.

وأكد السفير الكوري الشمالي لدى الصين تشو جين سو في مؤتمر صحفي عقده في بكين تمسك بلاده بالانسحاب من المعاهدة، منحيا باللائمة على واشنطن فيما وصفه بالسياسات العدوانية تجاه بلاده.

تشو جين سو في مؤتمره الصحفي
وأوضح تشو أنه بعد إلغاء الولايات المتحدة لجميع الاتفاقيات المبرمة مع كوريا الشمالية، فإن بيونغ يانغ تعتقد أنه لم يعد بإمكانها الاستمرار في وقف التجارب الخاصة بإطلاق الصواريخ البالستية من جانب واحد.

في سياق متصل جددت كوريا الشمالية في بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية دعوتها للولايات المتحدة بالتوقيع على معاهدة عدم اعتداء بين البلدين الذي يعد أحد المطالب الرئيسية لبيونغ يانغ لإنهاء أزمة البرنامج النووي.

من ناحية أخرى أكد كبير علماء كوريا الشمالية اليوم أن بيونغ يانغ لا تملك أسلحة نووية ولا تعتزم الحصول عليها ولا تصنيعها. وقال تاي يونغ شول رئيس أكاديمية العلوم الاجتماعية الكورية الشمالية في تصريحات للإذاعة الرسمية نقلتها وكالة أنباء كوريا الجنوبية إنه يتكلم باسم جميع العلماء في كوريا الشمالية معتبرا أن تأييد العلماء لقرار الانسحاب من المعاهدة يحمي المصالح القومية للبلاد.

مسيرة المليون
في بيونغ يانغ تظاهر أكثر من مليون كوري شمالي دعما لقرار الحكومة بالانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. وشارك في المسيرة كبار مسؤولي الدولة والحزب الشيوعي الحاكم. وألقى رئيس وزراء كوريا الشمالية هونغ سونغ نام خطابا في الحشود تبعته خطب للعديد من القادة أكدوا فيها حسب ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية تعهدهم بالقتال حتى الموت دفاعا عن سيادة البلاد.

تزامن ذلك مع تنظيم تظاهرة حاشدة في العاصمة الكورية الجنوبية سول مناهضة للقرار الكوري الشمالي شارك فيها أكثر من 30 ألف شخص أحرق أثناءها المتظاهرون أعلاما كورية شمالية وأقاموا صلوات من أجل السلام في شبه الجزيرة الكورية. كما حمل المتظاهرون أعلام كوريا الجنوبية والولايات المتحدة ولافتات تدعو إلى حل الأزمة بالحوار.

دومينيك دو فيلبان
ردود أفعال دولية
وعلى صعيد ردود الأفعال الدولية دعا وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان -الذي يقوم بزيارة إلى كوريا الجنوبية- إلى بذل الجهود الدولية لحل الأزمة النووية في كوريا الشمالية قبل أن تخل هذه الأزمة باستقرار المنطقة بأكملها.

من جانبها، حثت اليابان المجتمع الدولي على التعامل بهدوء مع قرار كوريا الشمالية الانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال لقاء تم في طوكيو بين نائب رئيس الوزراء الياباني يوكيو تاكيوشي والمبعوث الرئاسي لكوريا الجنوبية ييم سونغ يون.

وقال ييم إن انسحاب كوريا الشمالية من المعاهدة يشكل تهديدا خطيرا للأمن والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية, مضيفا أن الولايات المتحدة تعهدت بدعم سول في محاولة حل الأزمة دبلوماسياً.

من جانبه أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه حيال قرار كوريا الشمالية بالانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية, وأشار بيان صادر عن الرئاسة اليونانية للاتحاد إلى أنه مازال يأمل في تراجع بيونغ يانغ عن موقفها وامتثالها لتعهداتها الدولية. وكانت الولايات المتحدة الأميركية نددت بقرار كوريا الشمالية الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه المحادثات بين دبلوماسيين كوريين شماليين وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأميركية بيل ريتشاردسون -الذي اختارته بيونغ يانغ لاستئناف الحوار مع واشنطن- وأعلن أنه سيعقد جولة محادثات أخيرة مع دبلوماسيين كوريين شماليين اليوم. وأوضح أنه سيصدر بيانا صحفيا عقب انتهاء المحادثات، معربا عن أمله بأن تكون هناك نتائج إيجابية في ختام المحادثات.

وكان مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية قال أمس إن الدبلوماسيين الكوريين الشماليين لم يطرحا أية أفكار جديدة خلال اجتماعهما مع ريتشاردسون رغم أنهما أبديا اهتماما بالحوار. وقد أعلن رسميا في نيويورك أن مجلس الأمن سيعقد الأسبوع المقبل اجتماعا طارئا لمناقشة الوضع في كوريا الشمالية.

المصدر : وكالات