لويز إيناسيو لولا داسيلفا يحتفل بفوزه في الانتخابات الرئاسية

اتجهت حشود كبيرة من البرازيليين في حافلات وسيارات من شتى أنحاء البرازيل إلى العاصمة برازيليا اليوم لحضور مراسم أداء لويز إيناسيو لولا داسيلفا اليمين الدستورية رئيسا للبلاد. وداسيلفا (57 عاما) هو أول رئيس للبرازيل من الطبقة العاملة, إذ كان عاملا بقطاع التعدين. ومن المتوقع أن يحضر مراسم التنصيب نحو 150 ألف شخص بعضهم قطع مئات الكيلومترات.

واحتفلت الحشود الأولى التي قدمت إلى العاصمة وكأنها تحتفل بفوز فريق كرة القدم البرازيلي الشهير، إذ طافت بشوارع برازيليا وأطلقت أبواق السيارات ورقص المشاركون متشحين باللونين الأخضر والأصفر اللذين يرمزان إلى العلم البرازيلي وكذلك باللون الأحمر رمز حزب العمال اليساري الذي يتزعمه داسيلفا.

ومن المقرر أن يؤدي داسيلفا اليمين الدستورية في مبنى الكونغرس الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي (17.00 بتوقيت غرينتش), يتسلم بعدها وشاح الرئاسة من الرئيس فرناندو إنريكي كاردوسو الذي يفرض عليه الدستور التنحي بعد قضاء فترتين رئاسيتين امتدت كل منهما أربع سنوات.

برازيليون يحتفلون بفوز داسيلفا في الانتخابات
وفي بلد يعاني سوءا شديدا في توزيع الثروات لا يسبقه في ذلك سوى ثلاث دول أفريقية، فإن وصول رجل لم يتجاوز في دراسته مرحلة التعليم الأساسي إلى أعلى منصب رسمي يمثل عهدا جديدا بالنسبة إلى 170 مليون نسمة يعيش 53 مليونا منهم في حالة فقر.

ورغم أن عطلة رأس السنة حدت من مشاركة رؤساء الدول في مراسم أداء اليمين بالبرازيل فإن غالبية الرؤساء في الدول المجاورة سيحضرون ومن بينهم الرئيس الكوبي فيدل كاسترو والرئيس الفنزويلي هوغو شافيز وهما يساريان دعما داسيلفا في سعيه الطويل نحو الرئاسة. كما أوفدت الولايات المتحدة كبير مفاوضيها التجاريين روبرت زوليك تأكيدا لأهمية العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في الأميركتين.

ومنذ فوز داسيلفا في انتخابات الإعادة يوم 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بنسبة 61% من الأصوات حاز على تأييد الصفوة من رجال الاقتصاد والسياسة، وتخلى عن ماضيه الراديكالي وتحول إلى تيار الوسط، مؤكدا للبرازيليين والمستثمرين أنه سيتخذ إجراءات تقشفية تهدف إلى استقرار اقتصاد البلاد المكبل بالديون.

المصدر : وكالات