عثرت الشرطة في جمهورية أنغوشيا على قبر جماعي يضم 15 جثة بالقرب من الحدود مع جمهورية الشيشان. وقالت جماعات حقوق الإنسان الروسية في تقرير لها اليوم إن جثث الضحايا هي لشيشانيين كانوا معتقلين لدى القوات الروسية.

وتم التعرف على هوية سبع جثث فقط بينما ظلت الجثث الأخرى مجهولة. وقد تطابقت أسماء الضحايا السبع في تقرير جماعات حقوق الإنسان الروسية مع الأسماء التي وردت في بيان أصدره قائد المقاتلين الشيشان أصلان مسخادوف.

وأشار التقرير إلى مباحثات بين نشطاء روس وشيشان في مجال حقوق الإنسان وقادة في الجيش الروسي عقدت في يونيو/ حزيران الماضي للإفراج عن المعتقلين. وتلقى الناشطون وعودا بالنظر في ظروف اعتقالهم والاستفسار عن مصيرهم، لكن تنفيذ الوعود لم يتم.

من جهته أكد مسخادوف في بيان وجود علامات تعذيب واضحة على الجثث. وقال إن الضحايا الـ15 اعتقلوا ضمن حملة التطهير العرقي التي تشنها القوات الروسية في شمال شرق الشيشان. لكن البيان أوضح أن اعتقال الضحايا تم في بداية الشهر. وناشد مسخادوف في بيانه منظمة الأمن والتعاون الأوروبية متابعة الحادث.

وتشن القوات الروسية حربا على المقاتلين الشيشان منذ عام 1999 بذريعة مكافحة الإرهاب الأمر الذي انتقدته جماعات حقوق الإنسان. وبلغت حصيلة القتلى الروس في الحرب الدائرة في الشيشان قرابة 4500 وفقا للأرقام الرسمية، لكن الجماعات المناهضة للحرب تقول إن الخسائر البشرية في صفوف الجنود الروس تفوق الرقم المعلن بثلاثة.

وتقدر مصادر عسكرية روسية عدد القتلى في صفوف المقاتلين الشيشان بحوالي 20 ألفا في حين لم تصدر أي إحصائيات بشأن الضحايا المدنيين. وعلى صعيد آخر أعلنت الأمم المتحدة في وقت سابق اليوم استئناف عملياتها في جمهورية الشيشان للمرة الأولى منذ اختطاف مسؤول إغاثة في يوليو/ تموز الماضي، لكنها شددت على أنها ستبقى قلقة إزاء الوضع الأمني في الجمهورية القوقازية.

المصدر : الفرنسية