ولفويتز (يسار) أثناء زيارته لمعسكر للقوات الأميركية
في الفلبين (أرشيف)
حذر نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز من وجود تصادم ناتج عن سوء فهم بين العالمين الغربي والإسلامي قال إنه يسفر عن "فجوة خطيرة" بين الجانبين. ودعا ولفويتز إلى إحداث تقارب بين هذين العالمين مطالبا بالعمل على ردم هذه الفجوة.

وشدد المسؤول الأميركي في حديث أدلى به في معهد بروكنغز الأميركي على ضرورة "المساعدة في كشف الأكاذيب الموجودة في صلب مناهج الإرهابيين وإقناع أتباعهم المحتملين بأن طريقهم هو زقاق مسدود يؤدي إلى الهزيمة والعار"، على حد وصفه.

وأضاف ولفويتز أن "الأغلبية الساحقة من المسلمين في العالم لا تلتفت إلى التعاليم المتطرفة التي تعتنقها مجموعات كالقاعدة أو طالبان"، داعياً إلى تشجيع ما أطلق عليها الأصوات المسلمة المعتدلة، مع إجراء حوار بشأن توجهات الإسلام "بين المسلمين أنفسهم".

وبينما ذهب نائب وزير الدفاع الأميركي إلى حد القول إن مهمة الولايات المتحدة في أفغانستان هي "مهمة تحرير لا احتلال"، ذكر أن "تركيا تقدم للعالم الإسلامي مثالاً مهماً أثناء انطلاقها على طريقها الخاص نحو نظام الحكم التمثيلي"، وفق تقديره.

وأكد أن الغرب -متمثلاً في أميركا وأوروبا- يبعث برسالة إلى العالم الإسلامي يشير فيها إلى أن الحالة التركية "هي المثال الذي ينبغي (على البلدان الإسلامية) أن تحذو حذوه".

وإلى جانب دعوته إلى ضرورة مساعدة تركيا على "مواصلة النجاح"، أوضح أن إندونيسيا قدمت "دعما كبيراً ومهما" للحرب التي تخوضها الإدارة الأميركية ضد ما تطلق عليه "الإرهاب". وقال "إن كانت الولايات المتحدة جادة في مقاومتها للإرهاب، ينبغي عليها أن تكون جادة أيضاً في ما يتعلق بمساعدة إندونيسيا في مساعيها طلباً لديمقراطية واقتصاد مستقرين"، على حد تعبيره.

وتطرق المسؤول الأميركي إلى أن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة حالياً تشتمل على "حرب أفكار" تتمثل في "الصراع بشأن التحديث والعلمنة، التعددية والديمقراطية، والتنمية الاقتصادية الحقيقية"، وقال "هناك الملايين من المسلمين الذين يتوقون إلى الحداثة والحرية والازدهار والذين هم أنفسهم -في الواقع- في طليعة صفوف الصراع ضد الإرهاب"، كما جاء في حديثه.

المصدر : قدس برس