جنود أفغان يتدربون على عرض عسكري بمناسبة الذكرى الأولى لاغتيال الزعيم الأفغاني أحمد شاه مسعود

أدان مجلس الأمن الدولي أمس الجمعة "بشدة" محاولة الاغتيال التي تعرض لها الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الخميس الماضي، كما أدان الهجوم بالسيارة المفخخة الذي وقع في اليوم نفسه بكابل وأسفر عن مقتل نحو 20 شخصا.

وفي إعلان قرأه السفير البلغاري ستيفان تافروف الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن أكد فيه دعمه للسلطات الأفغانية "التي تحقق في هذه الأعمال الإرهابية" وجهودها لإحالة مرتكبيها إلى القضاء.

ووصف المجلس العمليتين بأنهما تشكلان تحديا وعائقا لجهود السلطات الأفغانية التي تسعى بدعم من المجتمع الدولي إلى توفير الاستقرار وإعادة الوضع إلى طبيعته في أفغانستان، حسب بيان المجلس.

وقد عززت القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان (إيساف) التدابير الأمنية بكابل في أعقاب هجوم السيارة المفخخة. وفي الوقت نفسه تم جزئيا رفع حالة الحصار التي فرضت صباح الجمعة حول المقر العام للقوة وفي حي السفارات.

وأكد الجنرال التركي أكين زورلو الذي يتولى إمرة حوالي خمسة آلاف رجل تتألف منهم قوة إيساف تعزيز التدابير الأمنية، لكنه قال "إننا لا نريد إعلان حالة الحرب لأن ذلك سيكون بمثابة تقديم نصر للإرهابيين".

جرحى يركضون من موقع انفجار السيارة المفخخة في كابل أول أمس
تورط القاعدة وطالبان
من جهة ثانية أعلن وزير الإعمار الأفغاني أمين فرهنغ أنه "متأكد" من أن حركة طالبان وتنظيم القاعدة "يقفان وراء" محاولة اغتيال الرئيس حامد كرزاي والاعتداء بالسيارة المفخخة في كابل، معتبرا أن هناك رابطا بين الحادثين.

وقال الوزير الأفغاني في حديث لإذاعة فرنسا الدولية "في الأمس سمعت أن العناصر الثلاثة التي تشكل الإرهاب الدولي أي طالبان والقاعدة ورئيس الوزراء الأفغاني السابق قلب الدين حكمتيار أعلنوا الجهاد ضد الحكومة الأفغانية وهو أمر مهم وخطير للغاية".

وقال كرزاي في أول ظهور علني بعد عودته من قندهار أمس "إن الحادثين منعزلان وقد نفذا من قبل مجموعات إرهابية"، وأضاف أنهما يظهران "عدم قدرة المشتبه بتورطهم في تنفيذهما على تنظيم أنفسهم كمجموعات منظمة".

وقد أعلنت السلطات الأفغانية عن اعتقال ما يزيد على 18 شخصا يشتبه في أن لهم علاقة بمحاولة اغتيال كرزاي في قندهار. وقال متحدث باسم حاكم المدينة إن القائد سيد رسول المسؤول عن الأمن في المقر العام لحاكم قندهار من بين الأشخاص المعتقلين. وأشار إلى أن المسؤول كان على اتصال شخصي قبل أسبوعين بالمسلح الذي أطلق النار على كرزاي.

كرزاي برفقة حراس تابعين للقوات الأميركية الخاصة (أرشيف)
نشاطات كرزاي
في هذه الأثناء يستعد الرئيس كرزاي لزيارة قبر زعيم تحالف الشمال الأفغاني الراحل أحمد شاه مسعود في معقله السابق وادي بانشير وذلك بمناسبة الذكرى الأولى لاغتياله يوم 9 سبتمبر/ أيلول العام الماضي.

وسيلقي الرئيس الأفغاني بعد ظهر اليوم السبت كلمة أمام ضريح مسعود الذي يعد بطلا قوميا على الصعيد الرسمي. وكان كرزاي قد التقى مسعود قبل عامين لمناقشة خطط للإطاحة بحكومة طالبان.

ومن المقرر أن يطير الرئيس الأفغاني بعد ذلك إلى نيويورك لحضور جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستبدأ يوم 12 سبتمبر/أيلول الجاري. ومن المتوقع أيضا أن يشارك كرزاي في إحياء الذكرى الأولى لهجمات 11 سبتمبر/أيلول.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية اليوم إن كرزاي سيلقي كلمة أمام الجمعية العامة كأول رئيس لأفغانستان منذ الإطاحة بحركة طالبان بنهاية العام الماضي.

تبرئة الجيش الأميركي

أحد الناجين من مجزرة أورزوغان يرقد في مستشفى بقندهار (أرشيف)
على صعيد آخر برأت وزارة الدفاع الأميركية الجيش الأميركي من ارتكاب مجزرة راح ضحيتها 48 شخصا عندما قصفت طائرة قاذفة من نوع (130– AC) قرية في ولاية أوروزغان جنوبي أفغانستان يوم 30 يونيو/حزيران العام الماضي. وحملت الوزارة سكان القرية المسؤولية "لقيامهم بإطلاق رصاص في الهواء".

وأعلن البنتاغون أن التحقيق الذي أجراه في هذه القضية كشف أن طاقم الطائرة الأميركية "تصرف بشكل صحيح وبما يتناسب مع قواعد العمل" عندما قرر مهاجمة ستة مواقع لاحظت القوات الأميركية أنها تستخدم "أسلحة مضادة للطيران" في إقليم دهراواد.

وجاء في التقرير أيضا أن "الائتلاف يأسف لسقوط أرواح بشرية بريئة إلا أن المسؤولية تقع على الذين استهدفوا بنيرانهم قوات الائتلاف".

وبعد أيام قليلة على المأساة أعلن مسؤول أفغاني محلي أن قرويين كانوا يقيمون حفل زواج في دهراواد شمالي قندهار أطلقوا النار في الهواء ابتهاجا مما جعل القوات الأميركية تعتقد أن النيران تستهدف طائراتها.

المصدر : وكالات