البنتاغون ينفي قيامه بأكبر غارة على العراق
آخر تحديث: 2002/9/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/1 هـ

البنتاغون ينفي قيامه بأكبر غارة على العراق


ــــــــــــــــــــــــ
الرئيس الروسي يشكك في أن يكون اللجوء إلى القوة مبررا ضد العراق
ـــــــــــــــــــــــــ

ألمانيا تعتبر أن تقديم أدلة تثبت مشاركة بغداد في الإرهاب قد يخلق وضعا جديدا
ـــــــــــــــــــــــــ
بوش يلتقي اليوم السبت رئيس وزراء بريطانيا ويجتمع يوم الاثنين مع رئيس وزراء كندا ـــــــــــــــــــــــــ

نفت وزارة الدفاع الأميركية مساء أمس أن تكون نحو 100 طائرة حربية أميركية وبريطانية قد شاركت في هجوم كبير على مطار غرب العراق حسبما أوردت صحيفة بريطانية.

وقال ضابط السلاح الجوي العميد جون روسا للصحفيين في وزارة الدفاع بخصوص تقرير صحيفة ديلي تلغراف التي أوردت النبأ "عندما قرأت ذلك المقال ظننت أننا وجهنا ضربة أخرى لم أعرف بها".

وأضاف "كانت هناك 12 طائرة وقد ألقت 25 قنبلة" خلال الهجوم الذي شنته على موقع للقيادة والتحكم في مطار عسكري على بعد 386 كلم غربي بغداد.

وقد حاز التقرير اهتماما خاصا بسبب التكهنات بأن الرئيس الأميركي جورج بوش قد يأمر بغزو عسكري للعراق بهدف الإطاحة بالرئيس صدام حسين الذي تتهمه واشنطن بتطوير أسلحة للدمار الشامل ودعم الإرهاب الدولي.

وقال مسؤول آخر بوزارة الدفاع الأميركية طلب عدم الإفصاح عن اسمه إن عدد الطائرات التي اشتركت في الهجوم بما في ذلك الطائرات التي ألقت القنابل الموجهة، يقل عن 24 طائرة.

وقال الجيش الأميركي يوم الخميس إن الهجوم هو الغارة الخامسة والثلاثون التي تشنها الطائرات الأميركية والبريطانية هذا العام على أهداف للدفاع الجوي في منطقتي "الحظر الجوي" بشمال العراق وجنوبه.

حاملة الطائرات ثيودور روزفلت تعبر قناة السويس لتعزيز الوجود العسكري الأميركي بالخليج العربي (أرشيف)
وكانت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية قالت إن 100 طائرة حربية أميركية وبريطانية شاركت في الهجوم على مركز عراقي للقيادة والتحكم فيما وصفته بأنها أكبر غارة منذ أربع سنوات. وأضافت أن هذه الغارة مقدمة -على ما يبدو- لنوع عمليات القوات الخاصة التي يتعين أن تبدأ قبل أسابيع من أي حرب محتملة تقودها الولايات المتحدة.

وأكد المدير السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية العراقي اللواء الركن وفيق السامرائي أمس أن الغارة "تمهد لضربات" واسعة.

وقال تقرير لمركز الدراسات الإستراتيجية لشؤون الخليج الذي يديره السامرائي المقيم في المنفى, إن "الغارة الجوية التي نفذت على أهداف غرب العراق استهدفت مؤسسات القيادة والسيطرة الجوية غرب الفرات, وهي واحدة من أربع قواطع رئيسية في عموم العراق" معتبرا أنها مهمة في أي عمل عسكري مستقبلا.

وتجوب حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جورج واشنطن" مياه الخليج بعد أن لعبت دورا رئيسيا في حرب أفغانستان. ويقول قائدها الأميرال جوزيف سيستاك إن الحاملة على أتم استعداد لتنفيذ مهامها ضد العراق إذا صدرت أوامر بالحرب.

وتحلق طائرات إف 18 مرتين في اليوم على الأقل تصاحبها وحدات من طائرات سيهوك المروحية وطائرة استطلاع. ويوجد على متن حاملة الطائرات قوات خاصة تابعة لإحدى الدول الغربية الحليفة للولايات المتحدة وأسلحتهم في وضع الاستعداد.

تراجع ألماني
من جهة أخرى فتحت الحكومة الألمانية -كما يبدو- الباب أمام تغيير في موقفها من مهاجمة العراق، معتبرة أن ثبوت مشاركة بغداد في الإرهاب "يخلق وضعا جديدا".

وقال وزير الدفاع بيتر ستروك أمس إثر لقاء مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي البريطاني جورج روبرتسون في أوغوشدورف شمال غرب ألمانيا, "إذا تبين أن العراق يشارك بفاعلية في الإرهاب فإن ذلك يخلق وضعا جديدا".

غيرهارد شرودر
ويعد المستشار الألماني غيرهارد شرودر الحليف الرئيسي الأوروبي الوحيد للولايات المتحدة الذي أعلن بلا مواربة عدم مشاركة بلاده في هجوم على العراق حتى بتفويض من الأمم المتحدة، مستندا إلى حق ألمانيا في أن يكون لها قرارها الخاص.

وقد شددت برلين حتى الآن على أن الحكومة الأميركية لم تقدم أدلة على وجود صلة للعراق بالإرهاب الدولي تبرر هجوما على نظام صدام حسين.

وقال شرودر يوم الخميس إنه "سيكون خطأ فادحا" أن تشن الولايات المتحدة حربا من طرف واحد على العراق, وإن ألمانيا لن تؤيد هذا العمل.

كما حذر المستشار الألماني مرارا من عواقب هجوم ضد العراق على الوضع في الشرق الأوسط، معتبرا أن ذلك سيعرض للخطر التحالف الدولي ضد الإرهاب والذي تشكل عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

تحفظ روسي
من جانبه أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه يشك كثيرا في أن يكون اللجوء إلى القوة مبررا ضد العراق، وذلك في محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

فلاديمير بوتين
وقال المتحدث باسم الكرملين إن بوتين أبلغ بلير بأن هناك إمكانية حقيقية لتسوية سياسية للمشكلة العراقية. وأكد المتحدث أكسي غروموف أن بوتين قال إن "لديه شكا كبيرا في أن يكون اللجوء إلى القوة مبررا من وجهة نظر القانون الدولي"، كما حذر من العواقب السلبية المحتملة للعمل العسكري على الوضع في الخليج والشرق الأوسط وعلى تماسك "التحالف المناهض للإرهاب".

وفي واشنطن أجرى الرئيس جورج بوش من جهته اتصالات هاتفية أمس مع رؤساء فرنسا وروسيا والصين. وقال مسؤول بالبيت الأبيض إن هذه الاتصالات تمثل بداية للتشاورات التي سيجريها بوش مع أصدقاء الولايات المتحدة وحلفائها بشأن كيفية "التخلص من الخطر الذي يمثله صدام حسين بجهوده لامتلاك أسلحة دمار شامل".

جورج بوش وبجانبه توني بلير
عقب اجتماعهما في البيت الأبيض (أرشيف)
كما يلتقي بوش اليوم السبت مع رئيس وزراء بريطانيا ويجتمع مع رئيس وزراء كندا جان كريتيان الاثنين المقبل. وتتزامن حملة بوش مع تراجع في شعبيته في صفوف الأميركيين, ونجاح العراق في تحقيق إجماع عربي وكسب معارضة العديد من الأوروبيين لخطط الإدارة الأميركية.

وحذر بوش من عواقب التقاعس عن المواجهة، واعدا بتقديم مزيد من المعلومات عن الخطر الذي يشكله العراق على الولايات المتحدة وحلفائها.

المصدر : الجزيرة + وكالات