سلوبودان ميلوسوفيتش
قال جندي من جمهورية الجبل الأسود أمام محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي إن الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش هو الذي أمر بقتل المدنيين -ومن بينهم نساء وأطفال- خلال الحملة التي شنها الجيش اليوغسلافي بين عامي 1998 و1999 ضد ألبان كوسوفو.

وأكد الجندي الذي أخفيت هويته أن أوامر ميلوسوفيتش تضمنت طلبا بعدم ترك أي ناج. وأدلى هذا الجندي بشهادته عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من بانيالوكا في البوسنة، وقد شوشت صورته على الشاشة خلال إدلائه بشهادته حتى لا يتم التعرف عليه.

وقال الشاهد إنه تأثر عندما أطلق الجنود النار على أحد الأطفال، وشرح كيفية إطلاق الجيش اليوغسلافي النار على العشرات من الألبان دون استثناء للأطفال والنساء والشيوخ في إحدى الحدائق العامة.

وأوضح أن قائد وحدتهم أمرهم بإطلاق النار على هذه المجموعة مبيناً أن جميع الجنود نفذوا التعليمات كل من موقعه، وشرح كيفية وقوع هذه المجزرة مع تركيزه على طفل صغير قال إنه أصيب بثلاث رصاصات.

وأقر الجندي خلال شهادته أنه كان طرفا في هذه المجزرة مشيرا إلى أن الجنود أشعلوا النيران في منازل القرية التي شهدت المجزرة، وأكد أنه لم ير أي مقاتلين تابعين لجيش تحرير كوسوفو كما يدعي المتهم.

ويصر ميلوسوفيتش على أن جيشه كان يطارد مقاتلي جيش تحرير كوسوفو وليس المدنيين الألبان، في محاولة منه لنفي الاتهامات الموجهة ضده بمسؤوليته عن قتل المئات من المدنيين وارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال هذه الحملة.

واعتبر ميلوسوفيتش أن شهادة هذا الجندي مجرد تكرار لنفس القصص التي رواها شهود إثبات سابقون إلا أنه غير في أسماء القرى التي شهدت هذه الأحداث، وقال إنه لم يذكر الحقيقة في شهادته.

يشار إلى أن الرئيس اليوغسلافي السابق هو أول رئيس دولة يحاكم بارتكابه مجزرة أمام هذه المحكمة الدولية، ومن المتوقع أن يقضي بقية حياته خلف القضبان إذا ما تمت إدانته.

المصدر : الفرنسية