الكونغرس: هجمات سبتمبر تمثل فشلا للاستخبارات الأميركية
آخر تحديث: 2002/9/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/29 هـ

الكونغرس: هجمات سبتمبر تمثل فشلا للاستخبارات الأميركية

مسار الطائرات المدنية المختطفة التي استهدفت برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى البنتاغون في واشنطن
أكد مسؤولون في الكونغرس الأميركي أن هجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة كشفت وجود خلل كبير في أجهزة الاستخبارات الأميركية على كل المستويات بدءا من العاملين وانتهاء بجمع المعلومات ونقلها.

وقال النائب الجمهوري ساكسبي شامبليس الذي يترأس مجموعة الإرهاب والأمن الداخلي في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، إن تلك الهجمات تمثل فشلا ذريعا لأجهزة الاستخبارات.

وأضاف أن عددا كبيرا من المشاكل التي سببت الفشل مازال قائما في هيئات مهمة مثل وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي)، ومكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) المسؤول عن مكافحة التجسس، ووكالة الأمن القومي المكلفة خصوصا بعمليات التنصت الإلكتروني, رغم الإجراءات التي اتخذها المسؤولون فيها.

وأشار إلى أن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت مولر يقوم بترتيب مكتب التحقيقات ويحرز تقدما في هذا المجال, لكنه أضاف أن من الضروري القيام بمزيد من الخطوات وبشكل أفضل.

وقال شامبليس إنه خلال السنوات التي سبقت 11 سبتمبر/أيلول كانت الفوضى تسود مختلف أقسام وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في ما يتعلق بالأولويات, الأمر الذي أثر على مهمات مكافحة التجسس والعملاء والمحللين.

وأضاف أن قدرات وكالة الاستخبارات المركزية في مجال مكافحة التجسس تآكلت بشكل كبير منذ عشرة أعوام بسبب نقص الموارد والمخصصات المحددة لها وانعدام التأهيل اللغوي والارتباط الكبير بأجهزة الاستخبارات الأجنبية.

وأعرب هذا النائب عن أسفه بالقول "اكتشفنا بعد 11 سبتمبر/أيلول أن عملاء تنظيم القاعدة كانوا يقومون بأنشطتهم بحرية تامة في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط وفي جنوب شرق آسيا, وهذا ما يكشف وجود ثغرات إستراتيجية ناجمة عن الاعتماد على الآخرين في لعبة التجسس".

لكن شامبليس اعترف بأنه رغم كل نقاط الضعف لدى عدد من الأفراد ووكالات الاستخبارات نفسها, فإنه لا نستطيع أن نقول بشكل قاطع إنه كان في الإمكان تجنب وقوع تلك الهجمات. وأشار إلى "أن الأمور تتغير بشكل سريع", موضحا أن "المجموعات الإرهابية موزعة في جميع أنحاء العالم".

وشدد على أن هذه العولمة لما سماها بالشبكات الإرهابية لا تؤدي إلا إلى الإصرار على المطالبة بتحسين سريع ومهم للقدرات الأميركية على اختراق هذه المنظمات.

من جانبها, خصت النائبة غاين هارمن مكتب التحقيقات الفدرالي بانتقاداتها. وقالت إن الوقت قد حان حتى يعمد مكتب التحقيقات إلى تحسين طرق جمع المعلومات والتحليل وتغيير ثقافة تقاسم المعلومات, مشيرة بذلك إلى إنذارات بوجود ما سمته بتهديدات إرهابية أطلقها عميلان قبل 11 سبتمبر/أيلول وتجاهلها المسؤولون.

المصدر : الفرنسية