مشاركون يشككون في نتائج قمة الأرض بجوهانسبرغ
آخر تحديث: 2002/9/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/28 هـ

مشاركون يشككون في نتائج قمة الأرض بجوهانسبرغ

سارع سياسيون من الدول المائتين التي شاركت في قمة الأرض لبحث التنمية المستدامة التي عقدت في جنوب افريقيا إلى التشكيك بالنتائج التي توصلت إليها القمة بعد 10 أيام من المداولات, فيما دعا البعض إلى عدم التسرع والانتظار عامين أو أكثر للحكم على النتائج. وبدا واضحا أن مسألة عقد قمة أخرى للأرض تتوقف على مدى التزام الدول بوعودها.

واعتبر الكثير من المشاركين أن القمة لم تحقق هدفها في وضع خطة عامة للحد من الفقر وتنظيف البيئة. وقال الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز في الجلسة الختامية للقمة "لا بد من إجراء تغييرات جذرية على شكل هذه القمم". ووصف النقاش في القمة بأنه "حوار الصم"، وأضاف أن الخطب الرنانة التي ألقاها رؤساء الدول لم تنعكس على خطة العمل التي أقرتها القمة.

لكن تومي ريمنجيساو رئيس دولة بالاو -وهي جزيرة صغيرة في المحيط الهادي- قال إن قمة ريو السابقة كانت فاشلة ويمكننا أن نستخلص ذلك الآن، لكن لا يمكننا بعد الحكم على نتائج قمة جوهانسبرغ بل يتعين علينا أن ننتظر ما سيحدث مستقبلا.

الانتقادات تلاحق نتائج القمة

الاحتجاجات رافقت قمة الأرض
من جانبها انتقدت المنظمات غير الحكومية الخطة التي كررت الكثير من الوعود التي قدمتها الدول حول قضايا مثل المساعدات والتجارة وحماية الموارد الطبيعية، إلا أن الخطة لم تحمل ما يعد باتخاذ إجراءات ملموسة.

وقال رئيس منظمة أصدقاء الأرض الدولية ريكاردو نافارو "يجب ألا نعقد مثل هذه القمم المخزية مرة أخرى". ومضى بالقول "نشعر بالغضب واليأس لأن زعماء العالم باعونا لحساب منظمة التجارة العالمية والمؤسسات الكبرى ولم يفعلوا شيئا للفقراء".

وانتقدت مؤسسات الأعمال هي الأخرى القمة ولكن بأسلوب أقل حدة. وقالت هيئة العمل من أجل التنمية المستدامة إنه يمكن تلخيص وجهة نظر قطاع الأعمال بالمقولة "كلام أقل قليلا وعمل أكثر قليلا".

وكانت قمة جوهانسبرغ -المتابعة لقمة ريو دي جانيرو التي عقدت عام 1992- تهدف إلى تحديد سبل تنفيذ الأهداف المتفق عليها منذ عشر سنوات, حول دفع الاقتصاد العالمي للعمل لصالح الفقراء مثلما يعمل لصالح الأثرياء وحماية الكوكب للأجيال القادمة.

واحتوت خطة التنفيذ التي تم التوصل إليها خلال القمة على بعض الإنجازات. فقد تعهدت الدول بإيصال الخدمات الصحية بحلول عام 2015 إلى النصف على الأقل ممن لا يتمتعون بها الآن وعددهم 2.4 مليار نسمة، وبالحد من أثار المواد الكيماوية الضارة بحلول عام 2020 وحماية الثروة السمكية بحلول عام 2015.

لكن الخطة لم تحدد أهدافا لزيادة استخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية, بالرغم من محاولات دول أوروبية وأخرى من أميركا اللاتينية التي طالبت بتكنولوجيا أفضل في هذا المجال للمساعدة على توصيل الطاقة للفقراء والحد من التلوث.

هدر الأموال

ثابو مبيكي
وكان مشاركون آخرون أكثر تشككا من نتائج القمة. فقد قال محمد تسيكانوف نائب وزير التجارة الروسي إن هناك بيروقراطيين دوليين يعملون على الحفاظ على مناصبهم، فالعملية أهم من النتائج. وتابع "إنه إهدار لا معنى له للأموال".

وبدا واضحا أن رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي كان سعيدا بالطريقة التي استضافت بها بلاده القمة, حيث لم تشهد أعمال عنف تذكر كتلك التي أفسدت قمما أخرى مثل قمة سياتل أو جنوة. لكن كثيرا من المشاركين يشكون فيما إذا كانت تستحق التكاليف الباهظة.

وقال رئيس منتدى الطاقة للمنظمات غير الحكومية ديلينغ وانغ إن القمة كلفت مليار دولار، وكان من الأفضل إنفاق هذه الأموال في شراء 500 مليون موقد يعمل بالطاقة الشمسية.

لكن مينا رامان التي تعمل في مجال الحملات بمنتدى العالم الثالث ترى أن الأمم المتحدة هي المنبر الوحيد المتوفر حاليا كقوة موازية لمنظمة التجارة العالمية. وبالرغم من انتقادها لما اعتبرته فشل قمة جوهانسبرغ في مساعدة فقراء العالم, إلا أنها لم تعتبرها مضيعة للوقت بشكل كامل. وتابعت "كان من الضروري بالنسبة لنا أن نعرف مواقف الحكومات".

وكانت أنظار العالم متجهة إلى قمة ريو دي جانيرو عام 1992 أكثر من قمة جوهانسبرغ عام 2002. ويعتقد أن السبب في ذلك أن الناس فيما يبدو فقدوا الثقة في قدرة الزعماء على مد يد العون.

المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية: