كولن باول
بدأ وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم جولة في بعض الدول الأفريقية النفطية, افتتحها بزيارة أنغولا التي تتزايد أهميتها كأحد منتجي وموردي النفط للسوق الأميركية التي تسعى للعثور على بدائل لنفط الخليج.

وتوجه باول إلى لواندا قادما من جوهانسبرغ, حيث رأس وفد بلاده في اليوم الأخير من قمة الأرض التي نجحت الولايات المتحدة أثناءها في إبطال محاولات ترمي إلى تحديد مستوى مستهدف لتطوير مصادر الطاقة المتجددة.

وبعد وفاة جوناس سافيمبي زعيم المتمردين في أنغولا -الذي كان يتمتع برعاية واشنطن في السبعينيات والثمانينيات في فبراير/ شباط الماضي- انتهت الحرب الأهلية التي استمرت 27 عاما, غير أن مسيرة الانتعاش يتوقع أن تكون طويلة وصعبة.

وتوجه باول لدى وصوله مباشرة لمقابلة الرئيس خوسيه إدواردو دوس سانتوس, وهو ماركسي سابق تولى السلطة عام 1979 عندما كان الاتحاد السوفياتي هو القوة المهيمنة على لواندا. وخاضت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي حربا طويلة بالوكالة في أنغولا, إذ كانت واشنطن تدعم سافيمبي ضد الحكومة المدعومة من السوفيات.

ومن المقرر أن يزور باول بعد ذلك اللجنة المشتركة التابعة للأمم المتحدة التي تراقب نزع سلاح حركة أونيتا التي كان يتزعمها سافيمبي وإعادة دمج مقاتليها في المجتمع, كما سيزور مركزا تموله الولايات المتحدة لرعاية 90 فتاة شردتهن الحرب. ويوجد في أنغولا نحو أربعة ملايين شردتهم الحرب, أغلبهم لا يستطيع العودة إلى دياره بسبب الألغام التي زرعت في أغلب الأراضي الزراعية بالبلاد.

وقال مسؤول أميركي إن باول سيحث حكومة أنغولا على الاستغلال الأمثل لثرواتها التي يأتي الكثير منها عن طريق شركات نفطية أميركية. ومولت عائدات النفط الحرب الأهلية في أنغولا على مدى عقود, لكن الحكومة نفت مزاعم أن يكون الفساد يسود عمليات توجيه عائدات النفط. وبعد أنغولا سيتوجه باول إلى الغابون التي تعد ثالث أكبر منتج للنفط في غرب أفريقيا بعد نيجيريا وأنغولا.

ونفى مسؤولون أميركيون أن يكون النفط عاملا مهما في اختيار الدول التي يزورها باول أثناء رحلة عودته إلى بلاده قادما من جوهانسبرغ. وهذه هي زيارته الثانية لدول جنوب الصحراء الكبرى منذ توليه منصبه في إدارة الرئيس جورج بوش في يناير/ كانون الثاني عام 2001.

المصدر : رويترز