فلاديمير بوتين يصافح أرييل شارون في موسكو (أرشيف)
يجري رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اليوم مباحثات مع المسؤولين الروس تتناول عددا من القضايا تركز على الشرق الأوسط والعلاقات الثنائية.

فقد وصل شارون مساء أمس إلى موسكو في زيارة لروسيا تستغرق يومين حاملا ملفات مليئة بالمسائل من بينها الصراع مع الفلسطينيين وأزمة العراق وقضايا تجارية بحتة.

ومن المقرر أن يلتقي شارون في الكرملين بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعقبها إجراء محادثات مع وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف، كما سيلتقي يوم غد الثلاثاء رئيس الوزراء الروسي ميخائيل كاسيانوف.

وينتظر أن يلتقي شارون زعماء الجالية اليهودية في روسيا ورئيس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية ألكسي الثاني.

وقال دبلوماسيون روس إن شارون سيبحث في موسكو موضوع الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ عامين، وفي محاولة لإقناع الروس بموقف حكومته اصطحب شارون ثلاثة مهاجرين روس كانوا في مرقص تعرض لهجوم فدائي في يونيو/ حزيران العام الماضي وأدى إلى مصرع 21 إسرائيليا.

وتتقاطع زيارة شارون مع وصول أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) إلى موسكو في زيارة رتب لها من قبل، واستبعد دبلوماسيون فلسطينيون أن يكون لتداخل الزيارتين أي علاقة بترتيب لقاء بين شارون وأبو مازن.

ملف الأسلحة

أرييل شارون
وقالت تقارير صحفية إسرائيلية إن شارون يولي أهمية خاصة لزيارته الحالية لموسكو على ضوء اعتراضات إسرائيل على مواقف روسيا تجاه الملف العراقي وقضايا التسلح الإيراني.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن شارون سيبلغ مضيفيه الروس قلقه من محاولات العراق وإيران تطوير أسلحتهم غير التقليدية وامتلاك قنبلة نووية وصواريخ بعيدة المدى، وإنه سيحاول إقناع بوتين ووزير خارجيته بتغيير موقفهما المعارض لتوجيه ضربة عسكرية للعراق في الوقت الراهن, وتفهم الرد الإسرائيلي على أي هجوم تزعم إنها قد تتعرض من قبل العراق.

ومن المتوقع أن يثير مع المسؤولين الروس مسألة مبيعات الأسلحة الروسية إلى دول في الشرق الأوسط وإلى إيران. ويأمل شارون في أن يستغل زيارته لإقناع موسكو بوقف اتفاقات التعاون العسكري مع إيران وخاصة ما يتعلق بنقل الخبرات النووية والصاروخية.

وقال التلفزيون الإسرائيلي إن شارون وبوتين سيبحثان المخاوف الإسرائيلية من صفقة بيع أسلحة إلى سوريا جار التفاوض بشأنها منذ مدة وتشمل بيع صواريخ أرض جو المضادة للطائرات من طراز (sa-10) المشابهة لصواريخ باتريوت الأميركية. وتبدي إسرائيل قلقا من وصول هذه الصواريخ إلى حزب الله اللبناني.

وينظر مراقبون إلى الزيارة بأنها محاولة من شارون لتعزيز شعبيته بين المهاجرين الروس في إسرائيل قبيل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها العام القادم. يذكر أن هذه الزيارة الثانية لشارون إلى روسيا منذ توليه الحكم في إسرائيل.

المصدر : وكالات